الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السابع / باب ما ظهر على من ارتد عن الإسلام في وقت النبي صلى الله عليه وسلم ومات على ردته من النكال، ثم من قتل من شهد بالحق من ذلك، وما في كل واحد منهما من دلائل النبوة.
53

باب ما ظهر على من ارتد عن الإسلام في وقت النبي صلى الله عليه وسلم ومات على ردته من النكال، ثم من قتل من شهد بالحق من ذلك، وما في كل واحد منهما من دلائل النبوة.

الجزء السابع 1 عنصر صفحة 125
ص 125

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: حدثنا أبو النصر، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال:

كان منا رجل من بني النجار قد قرأ البقرة، وآل عمران، وكان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق هاربا، حتى لحق بأهل الكتاب، قال: فرفعوه. قالوا، هذا كان يكتب لمحمد، فأعجبوا به، فما لبث أن قصم الله عنقه [ (1) ] فحفروا له، فواروه، فأصبحت الأرض قد نبدته على وجهها [ (2) ] ، فتركوه منبوذا.

رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع عن أبي النضر [ (3) ] .

زاد فيه غيره عن سليمان مرارا [ (4) ] .

أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله البسطامي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد

ابن إبراهيم الإسماعيلي، قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا جعفر بن مهران، قال: حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس قال: كان رجلا نصرانيا فأسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرأ البقرة، وآل عمران، قال: فكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، قال: فعاد نصرانيا وكان يقول: ما أرى يحسن محمدا إلا ما كنت أكتب له، فأماته الله- عز وجل- فأقبروه، فأصبح قد لفظته الأرض. قالوا: هذا عمل محمد وأصحابه، إنه لما لم يرض دينهم، نبشوا عن صاحبنا، فألقوه. قال: فحفروا له، فأعمقوا في الأرض ما استطاعوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فعلموا أنه ليس من الناس، وأنه من الله- عز وجل-.

رواه البخاري في الصحيح، عن أبي معمر عن عبد الوارث، ورواه حميد الطويل عن أنس بن مالك. بمعناه يزيد وينقص، ومما زاد: فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لا تقبله

الأرض، فذكر أن أبا طلحة أتى الأرض التي مات فيها، فوجده منبوذا.

فقال: ما بال هذا؟ قالوا دفناه مرارا، فلم تقبله الأرض [ (5) ] .

أخبرناه أبو طاهر الفقيه، أخبرنا عبدوس بن الحسين بن منصور، قالوا:

حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا الأنصاري قال: حدثنا حميد عن أنس أخبرنا أبو بكر أحمد بن حسن القاضي، وأبو سعيد بن موسى بن الفضل قالا:

حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن السميط بن السمير، عن عمران بن حصين، قال، بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية، قال: فحمل رجل على رجل من المشركين،

فلما غشيه بالرمح، قال: إني مسلم، فقتله، قال: ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:

يا رسول الله. إني قد أحدثت، فاستغفر لي، قال: وما أحدثت؟ قال: إني حملت على رجل من المشركين. فلما غشيته بالرمح قال: إني مسلم.

فظننت أنه متعوذ، فقتلته، قال: «فهلا شققت عن قلبه حتى يستبين لك» ؟

فقال: ويستبين لي يا رسول الله؟ قال: فقد قال لك بلسانه، فلم تصدق على ما في قلبه» .

قال: فلم يلبث الرجل أن مات فدفناه، فأصبح على وجه الأرض. قال:

فقلنا: عدو نبشه. قال: فأمرنا غلماننا، وموالينا فحرسوه، فأصبح على وجه الأرض، قال: فقلنا: اغفلوا عنه، فحرسناه فأصبح على وجه الأرض. قال:

فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبرناه، قال: إنها لتقبل من هو شر منه ولكن الله أحب أن يعظم الذنب. ثم قال، «اذهبوا إلى سفح هذا الجبل، فانضدوا عليه من الحجارة»

[ (6) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.