أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن أيوب، قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال:
حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي، قال: حدثنا محمد بن واسع، عن مطرف ابن عبد الله بن الشخير قال: قال لي عمران بن حصين ذات يوم: إذا أصبحت فاغد علي فلما أصبحت غدوت عليه. فقال لي: ما غدا بك؟ قلت:
الميعاد. قال: أحدثك حديثين، أما أحدهما فاكتمه علي، وأما الآخر فلا أبالي أن تفشيه علي.
(فأما) الذي تكتم علي، فإن الذي كان انقطع قد رجع، يعني تسليم الملائكة.
(والآخر) تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فيها رجل برأيه ما شاء.
أخرجه مسلم، في الصحيح من حديث إسماعيل بن مسلم [ (1) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال، أخبرنا عبد الله بن إسحاق، بن الخراساني، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن، الهاشمي، قال: حدثنا شبابة، قال، حدثنا شعبة.
(ح)
حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك- رحمه الله- قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال:
حدثنا شعبة، قال: أخبرني حميد بن هلال العدوي قال: سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث عن عمران بن حصين، قال: قال لي: ألا أحدثك حديثا لعل الله أن ينفعك به: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حج وعمرة [ (2) ] ، ثم لم ينه عنه، ولم ينزل قرآن يحرمه، وأنه قد كان يسلم علي فلما اكتويت انقطع عني، فلما تركت عاد إلي، يعني الملائكة
[ (3) ] .
وفى رواية شبابة: وأنه كان يسلم علي حتى اكتويت، فلما اكتويت، رفع عني ذلك، فلما تركت ذلك عاد إلي، يعني تسليم الملائكة.
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة [ (4) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس بن يعقوب، قال:
حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال:
حدثنا ضمرة عن ابن شوذب، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال: قال لنا عمر: إن ابن حصين بعد أن اكتوى، وكان يأتيه آت ينبهه
للصلاة، فلما اكتوى أمسك عنه، فلما سقطت عنه آثار المكاوي عاد إليه، فقال لهم: اعلموا أن الذي كان يأتيني قد عاد إلي، وذكر الحديث، ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال فيه: واعلم أنه قد سلم علي فإن عشت فاكتم علي، وإن مت فحدث إن شئت [ (5) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي المقرئ، قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي في التاريخ، قال: حدثنا عبد الله ابن أبي زياد الكوفي، قال: حدثنا سيار، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن غزالة، قالت: كان عمران بن حصين يأمرنا أن نكنس الدار، ونسمع السلام عليكم ولا نرى أحدا. قال أبو عيسى: يعني هذا تسليم الملائكة.
وفي حديث يوسف بن يعقوب القاضي عن سليمان بن حرب، عن حماد ابن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، أن حمزة بن عبد المطلب، قال: يا رسول الله أرني جبريل عليه السلام في صورته. فقال:» إنك لا تستطيع أن تراه» ، قال: بلى فأرنيه. قال: «فاقعد» . فقعد، فنزل جبريل عليه السلام على خشبة كانت في الكعبة، يلقي المشركون عليها ثيابهم إذا طافوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ارفع طرفك، فانظر» فرفع طرفه، فرأى قدميه مثل الزبرجد كالزرع الأخضر فخر مغشيا عليه.
هكذا روي هذا عن عمار بن أبي عمار وهو مرسل.
