أخبرنا علي بن محمد بن بشران العدل، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن عبد الملك، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان ابن أبي عثمان، عن مينا، أو ابن مينا، أو ميناس، أنه خرج في ثياب خفاف في يوم دفيء في جنازة، قال: فانتهيت إلى قبر فصليت عنده ركعتين ثم اتكأت عليه قال: فربما سمعت أبا عثمان يقول: قال: فو الله إن قلبي ليقظان إذ دعاني: إليك عني لا تؤذني فإنكم قوم تعملون ولا تعلمون وإنا قوم نعلم ولا نعمل ولأن يكون لي مثل ركعتين أحب إلي من كذا وكذا.
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا أبي، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي، حدثنا أبو عثمان عن ابن مينا- أو ميناس-، قال: لبست ثيابا لي خفافا ودخلت الجبان فأصابني برد شديد فملت إلى قبر، فصليت ركعتين خفيفتين ثم اضطجعت على القبر فو الله إني لنبهان إذ سمعت قائلا في القبر يقول: قم فقد آذيتني، ثم قال: إنكم لتعملون ولا تعلمون ونعلم ولا نعمل فو الله لأن أكون صليت مثل ركعتيك هذه الخفيفتين أحب إلي من الدنيا وما فيها.
