أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي، أن أبا عبد الله العكبري أخبرهم: حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا هارون بن عبد الله بن موسى [ (3) ] ، وعبد الله بن أبي مسرة المكي، قالا: حدثنا يعقوب بن الزهري (ح) .
وأنبأنا أبو بكر محمد بن سليمان بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا [ (4) ] يحيى بن موسى، عن يعقوب بن محمد [بن إبراهيم الفارسي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، قال: أنبأنا محمد] [ (5) ] أنبأنا إدريس بن محمد بن يونس بن محمد بن أنس الظفري، قال:
حدثنا جدي يونس، عن أبيه، قال:
قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن أسبوعين، فأتي بي النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسي وحج بي حجة الوداع، وأنا ابن عشر سنين، ودعا لي بالبركة، وقال: «سموه اسمي ولا تكنوه بكنيتي» قال قال يونس: فلقد عمر أبي حتى شاب كل شيء من أبي، وما شاب موضع يد النبي صلى الله عليه وسلم من رأسه ولا من لحيته
[ (6) ] .
وفيما أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي أن أبا عبد الله عبيد الله بن محمد العكبري أخبرهم، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا هارون بن عبد الله أبو موسى، حدثنا محمد بن سهل بن مروان، حدثنا الذيال بن عبيد بن حنظلة بن حذيم بن حنيفة، قال: سمعت جدي حنظلة يحدث أبي وأعمامه: أن حنيفة جمع بنيه فذكر الحديث في وصيته وقدومه على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه: حذيم، وحنظلة، وفي آخره، قال: بأبي أنت وأمي أنا رجل ذو سن، وهذا ابني حنظلة فسمت [ (7) ] عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا غلام، فأخذ بيده فمسح رأسه وقال له:
بورك فيك أو قال: بارك الله فيك، ورأيت حنظلة يؤتي بالشاة الوارم ضرعها، والبعير والإنسان به الورم، فيتفل في يده ويمسح بصلعته، ويقول: بسم الله على أثر يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمسحه فيذهب عنه
[ (8) ] .
وأخبرنا أبو بكر الفارسي، أنبأنا أبو إسحاق الأصبهاني حدثنا محمد بن سليمان بن فارس، قال: قال محمد بن إسماعيل البخاري: حنظلة بن حذيم، قال البخاري: قال يعقوب بن إسحاق: حنظلة بن حنيفة بن حذيم، قال قال حذيم: يا رسول الله! إني رجل ذو بنين، وهذا أصغر بني فسمت
عليه، قال: تعال يا غلام، فأخذ بيدي ومسح برأسي، وقال: بارك الله فيك، أو بورك فيك، فرأيت حنظلة يؤتى بالإنسان الوارم فيمسح فيها يده يقول بسم الله، فيذهب الورم
[ (9) ] .
ويذكر عن أبي سفيان واسمه مدلول، أنه ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم، ومسح رأسه بيده ودعا له بالبركة، فكان مقدم رأس أبي سفيان أسود ما مسته يد النبي صلى الله عليه وسلم، وسائره أبيض. ذكره البخاري في التاريخ، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن مطر بن العلاء الفزاري، عن عمته وقطفة مولاة لهم قالت سمعنا أبا سفيان فذكره [ (10) ] .
وأخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: أنبأنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني قال: ذكر علي بن حجر فيما كتب به إلينا، قال: أنبأنا فطر بن العلاء الفزاري، قال: حدثتني عمتي آمنة بنت أبي الشعثاء، عن مدلوك «أبي سفيان» .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي، حدثنا الحسين بن حميد بن الربيع، حدثنا الفضل بن عون المسعودي «أبو حمزة» ، قال: حدثتني أم عبد الله بنت حمزة بن عبد الله، عن جدتها، وكانت أم ولد عبد الله بن عتبة، قالت: قلت لسيدي عبد الله بن عتبة: إيش تذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أذكر أني غلام خماسي أو سداسي أجلسني النبي صلى الله عليه وسلم في حجره، ودعا لي ولولدي بالبركة، قالت جدتي: فنحن نعرف ذلك أنا لا نهرم.
وفيما أنبأني [ (11) ] أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأنا أبو عبد الله العكبري حدثنا
أبو القاسم البغوي، حدثنا أحمد بن عباد الفرغاني، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا وهب بن عطاء بن يزيد الجهني، قال: حدثنا أبو الوضاح بن سلمة الجهني، عن أبيه، عن عمرو بن ثعلبة الجهني، ثم الزهري، قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيالة فأسلمت ومسح على وجهي، فمات عمرو بن ثعلبة، وقد أتت عليه مائة سنة، وما شابت منه شعرة مستها يد رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجهه ورأسه [ (12) ] .
وروينا عن مالك بن عمير الشاعر [ (13) ] : أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده على رأسه، ثم على وجهه، ثم على صدره، ثم على بطنه، ثم عمر مالك حتى شاب رأسه ولحيته وما شاب موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم [ (14) ] .
ورويناه عن حصين بن عبد الرحمن، عن أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد أن عتبة بن فرقد كان لا يزيد على أن يدهن رأسه ولحيته وكان أطيبنا ريحا، فسألته فذكر عتبة أن النبي صلى الله عليه وسلم فيما شكا إليه أخذ إزار عتبة فوضعه على فرجه، ثم بسط يديه ونفث فيهما ومسح إحداهما على ظهره، والأخرى على بطنه قال:
فهذه الريح من ذلك [ (15) ] .
