الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب ما جاء في دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه- باستجابة الدعاء، وما ظهر من إجابة الله تعالى دعاء رسوله فيه
74

باب ما جاء في دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه- باستجابة الدعاء، وما ظهر من إجابة الله تعالى دعاء رسوله فيه

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 188
ص 188

أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأنا أبو عبد الله: محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأنا جعفر بن عون، قال: أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسعد: اللهم استجب له إذا دعاك

[ (1) ] .

وهذا مرسل حسن.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو نصر محمد بن عمر، حدثنا أحمد ابن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، قال.

كنت قاعدا عند عمر بن الخطاب- رضي الله عنه إذ جاءه ناس من أهل الكوفة فشكوا سعدا، قالوا: إنه لا يحسن الصلاة! فقال: عهدي به وهو حسن الصلاة، فدعاه فأخبره بما قيل، فقال: أما صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد صليت بهم أركد في الأوليين [ (2) ] وأحذف في الأخريين [ (3) ] ، فقال: ذاك الظن بك. أبا إسحاق! فبعث معه من يسأل عنه بالكوفة، فطيف به في مساجد الكوفة، فلم يقل له إلا خيرا، حتى انتهى إلى مسجد فإذا رجل يدعا: أبا سعدة [ (4) ] ، فقال:

اللهم إن كان لا ينفر في السرية ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية، قال: فغضب سعد وقال: اللهم إن كان كاذبا فأطل عمره، وأشدد فقره، واعرض عليه الفتن، قال: فزعم ابن عمير أنه رآه قد سقط حاجباه على عينيه، قد افتقر وافتتن، فما يجد شيئا. قيل كيف أنت أبا سعدة؟ فيقول: كبير مفتون أجبت في دعوة سعد.

رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم، وأخرجه البخاري من حديث أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، وزاد فيه: وأنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن [ (5) ] .

أخبرنا أبو منصور: عبد القاهر بن طاهر الفقيه، وأبو نصر بن قتادة، وعبد الرحمن بن علي بن حمدان، وأبو نصر: أحمد بن عبد الرحمن الصفار، قالوا:

أنبأنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، أنبأنا أبو مسلم الكجي، حدثنا الأنصاري، حدثنا ابن عون، قال: أنبأني محمد بن محمد بن الأسود، عن عامر بن سعد، قال: بينما سعد يمشي إذ مر برجل وهو يشتم عليا، وطلحة، والزبير، فقال له سعد: إنك لتسب قوما قد سبق لهم من الله ما سبق، والله لتكفن عن سبهم أو لأدعون الله عليك، قال: يخوفني كأنه نبي، قال: فقال سعد: اللهم إن كان يسب أقواما قد سبق لهم منك ما سبق، فاجعله اليوم نكالا. قال: فجاءت بختية فأفرج الناس فتخبطته، قال: رأيت الناس يتبعون سعدا، ويقولون: استجاب الله لك أبا إسحاق [ (6) ] .

أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا يوسف بن يزيد، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثني [ (7) ] يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة عن جده قال دعا سعد ابن أبي وقاص فقال يا رب إن لي بنين صغارا فأخر عني الموت حتى يبلغوا فأخر الموت عنه عشرين سنة [ (8) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.