الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب ما جاء في مزود أبي هريرة رضي الله عنه وما ظهر فيه ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم من آثار النبوة.
40

باب ما جاء في مزود أبي هريرة رضي الله عنه وما ظهر فيه ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم من آثار النبوة.

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 108
ص 108

أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الإسفرائيني الفقيه، أنبأنا بشر ابن أحمد بن بشر، حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا المهاجر مولى آل أبي بكرة، عن أبي العالية، عن أبي هريرة، قال:

أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمرات فقلت ادع لي فيهن بالبركة، قال: فقبضهن ثم دعا فيهن بالبركة، ثم قال: خذهن فاجعلهن في مزود أو قال: في مزودك، فإذا أردت أن تأخذ منهن فأدخل يدك فخذ ولا تنثرهن نثرا، قال: فحملت من ذلك التمر كذا وكذا وسقا في سبيل الله، وكنا نأكل ونطعم، وكان المزود [ (1) ] معلقا بحقوي [ (2) ] لا يفارق حقوي، فلما قتل عثمان انقطع [ (3) ] .

أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أنبأنا الحسين بن يحيى بن عباس القطان، حدثنا حفص بن عمرو، حدثنا سهيل بن زياد ابو

زياد، حدثنا أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فأصابهم عوز من الطعام، فقال: يا أبا هريرة! عندك شيء؟ قال: قلت: شيء من تمر في مزود لي، قال جيء به.

قال: فجئت بالمزود، قال: هات نطعا، فجئت بالنطع فبسطته، فأدخل يده فقبض على التمر فإذا هو إحدى وعشرون تمرة، ثم قال: بسم الله، فجعل يضع كل تمرة ويسمي، حتى أتى على التمر، فقال به هكذا، فجمعه، فقال: ادع فلانا وأصحابه، فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا، ثم قال ادع فلانا وأصحابه، فأكلوا وشبعوا وخرجوا، ثم قال: ادع فلانا وأصحابه، فأكلوا وشبعوا وخرجوا، وفضل تمر، قال: فقال لي اقعد فقعدت، فأكل وأكلت، قال: وفضل تمر، فأخذه فأدخله في المزود، فقال لي: يا أبا هريرة إذا أردت شيئا فأدخل يدك فخذ ولا تكفأ فيكفأ عليك، قال: فما كنت أريد تمرا إلا أدخلت يدي فأخذت منه خمسين وسقا في سبيل الله، وكان معلقا خلف رجلي فوقع في زمان عثمان بن عفان رضي الله عنه فذهب [ (4) ] .

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا سهل بن أسلم (ح) .

وأنبأنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أنبأنا الحسن بن محمد ابن إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا ابن الخطاب، حدثنا سهل ابن اسلم العذري، عن زيد بن أبي منصور، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: أصبت بثلاث مصائب في الإسلام لم أصب بمثلهن بموت النبي صلى الله عليه وسلم وكنت صويحبه، وقتل عثمان، والمزود، قالوا: وما المزود يا أبا هريرة؟ قال: كنا

مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: يا أبا هريرة أمعك شيء؟، قال: قلت تمرا [في مزود معي قال جيء به فأخرجت منه تمرا فأتيته- قال فمسه] [ (5) ] فدعا فيه ثم قال ادع عشرة فدعوت عشرة فأكلوا حتى شبعوا ثم كذلك حتى أكل الجيش كله وبقي من تمر المزود، قال: يا أبا هريرة إذا أردت أن تأخذ منه شيئا فأدخل يدك ولا تكبه، قال: فأكلت منه حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وأكلت منه حياة أبي بكر كلها، وأكلت منه حياة عمر كلها وأكلت منه حياة عثمان كلها، فلما قتل عثمان انتهب ما في بيتي، وانتهب المزود، الا أخبركم أكلت أكلت منه أكثر من مائتي وسق.

لفظ حديث المقرئ [ (6) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.