[ (1) ]
أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أنبأنا أبو سعيد أحمد ابن محمد بن زياد، حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، أنبأنا أبو بكر بن عياش عن هشام يعني ابن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: أتى رجل أهله فرأى ما بهم من الحاجة، فخرج إلى البرية، فقالت امرأته: اللهم ارزقنا ما نعتجن ونختبز، قال: فإذا الجفنة ملأى خميرا، والرحى تطحن، والتنور ملأى خبزا وشواء، فجاء زوجها، فقال: عندكم شيء؟ فقالت: نعم رزق، فرفع الرحى فكنس ما حوله، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لو تركتها لدارت إلى يوم القيامة
[ (2) ] .
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أبو صالح [عبد الله بن صالح] [ (3) ] حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة:
أن رجلا من الأنصار كان ذا حاجة، فخرج يوما وليس عند أهله شيء، فقالت امرأته: لو أني حركت رحاي وجعلت في تنوري سعفات فسمع جيراني صوت الرحى ورأوا الدخان، فظنوا أن عندنا طعاما وليس بنا خصاصة، فقامت إلى تنورها فأوقدته وقد تحرك الرحى، فاقبل زوجها وقد سمع الرحى، فقامت إليه أتفتح له الباب، فقال: ما كنت تطحنين؟ فأخبرته، فدخل وإن رحاهما لتدور، وتصب دقيقا، فلم يبق في البيت وعاء إلا مليء، ثم خرجت إلى تنورها فوجدته مملوءا خبزا، فاقبل زوجها فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فما فعلت الرحى؟ قال: رفعتها ونفضتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو تركتموها ما زالت كما هي لكم حياتكم
[ (4) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو العباس: محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا عبد العزيز بن حاتم، حدثنا أبو وهب محمد بن مزاحم، حدثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأراه عوف بن مالك، وقال: يا رسول الله! إن بني فلان أغاروا علي فذهبوا بابني وإبلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن آل محمد لكذا وكذا أهل بيت، وأظنه قال: تسعة أبيات، ما فيهن صاع من طعام، ولا مد من طعام. فسل الله عز وجل. قال: فرجع إلى امرأته فقالت له: ما رد عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأخبرها، قال: فلم يلبث الرجل أن رد الله عليه إبله وابنه أوقر ما كان، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقام على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وأمرهم بمسألة الله عز وجل، والرغبة إليه وقرأ عليهم: «ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب» .
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا سفيان، عن مسعر، عن علي ابن بذيمة، عن أبي عبيدة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن بني فلان أغاروا علي، فذهبوا بإبلي وابني، فذكر الحديث بنحوه دون ذكر عبد الله ابن مسعود في إسناده، دون قوله أراه عوف بن مالك، وزاد فيه: فقال: نعما رد عليك.
