الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب ما جاء في ظهور بركته في الشاة التي لم يكن فيها لبن حتى نزل لها لبن، وقد مضى ذلك في ذكر نزوله بمخيمتي أم معبد [ (1) ] ونزوله قبل ذلك بالأغنام التي كان يرعاها ابن أم معبد.
29

باب ما جاء في ظهور بركته في الشاة التي لم يكن فيها لبن حتى نزل لها لبن، وقد مضى ذلك في ذكر نزوله بمخيمتي أم معبد [ (1) ] ونزوله قبل ذلك بالأغنام التي كان يرعاها ابن أم معبد.

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 83
ص 83

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن هارون، حدثنا أبو الوليد، حدثنا أبو عوانة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، هو ابن مسعود، قال: [ (2) ] .

كنت غلاما يافعا في غنم لعقبة بن أبي معيط أرعاها فأتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر، فقال: «يا غلام هل عندك لبن» ؟ قلت: نعم، ولكني مؤتمن، قال: «ائتني بشاة لم ينز عليها الفحل» ، فأتيته بعناق جذعة، فاعتقلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جعل يمسح ضرعها ويدعو حتى أنزلت، فأتاه أبو بكر بصحيفة فاحتلب فيها ثم قال لأبي بكر: اشرب فشرب أبو بكر، ثم شرب النبي صلى الله عليه وسلم بعده، ثم قال للضرع: قلص فقلص، فعاد كما كان، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله! علمني من هذا الكلام أو قال من هذا القول، فمسح رأسي وقال: «إنك غلام معلم» ، قال: فأخذت عنه سبعين

سورة ما نازعنيها بشر.

أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك- رحمه الله- أنبأنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: حدثنا المقداد بن الأسود، قال: جئت أنا وصاحبان لي قد كادت تذهب أسماعنا وأبصارنا من الجهد [ (3) ] ، فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يقبلنا أحد [ (4) ] حتى انطلق بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحله ولآل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أعنز يحتلبونها، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يوزع اللبن بيننا، وكنا نرفع لرسول الله صلى الله عليه وسلم نصيبه فيجيء فيسلم تسليما يسمع اليقظان، ولا يوقظ النائم، فقال لي الشيطان لو شربت هذه الجرعة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي الأنصار فيحتفونه فما زال حتى شربتها، فلما شربتها ندمني، وقال: ما صنعت يجيء محمد صلى الله عليه وسلم ولا يجد شرابه فيدعو عليك فتهلك، فأما صاحباي فشربا شرابهما وناما، وأما أنا فلم يأخذني النوم وعلي شملة لي إذا وضعتها على رأسي بدت فيها قدماي، وإذا وضعتها على قدمي بدا رأسي، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم كما كان يجيء فصلى ما شاء الله أن يصلي، ثم نظر إلى شرابه فلم ير شيئا فرفع يده، فقلت يدعو الآن علي فأهلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم أطعم من أطعمني، واسق من سقاني، فأخذت الشفرة وأخذت الشملة وانطلقت إلى الأعنز أجسهن أيهن أسمن كي أذبحه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هن حفل كلهن فأخذت إناء لآل محمد صلى الله عليه وسلم ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه، فحلبت حتى علته الرغوة، ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب، ثم ناولني فشربت، ثم ناولته فشرب، ثم ناولني فشربت، ثم ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض فقال لي إحدى سوآتك [ (5) ] يا مقداد، فأنشأت

أخبره بما صنعت، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما كانت إلا رحمة من الله [ (6) ] لو كنت أيقظت صاحبيك فأصابا منها» فقلت والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها أنت وأصبت فضلتك من أخطأت من الناس.

أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شبابة والنضر بن شميل، عن سليمان بن المغيرة

[ (7) ] .

أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، أنبأنا بشر بن أحمد الاسفرائني، حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا محمد بن حماد بن زيد، حدثنا المهاجر، عن أبي العالية، قال:

بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى أزواجه أو إلى أبياته التسعة يطلب طعاما وعنده ناس من أصحابه، فلم يوجد فنظر إلى عناق في الدار ما نتجت شيئا قط، فمسح مكان الضرع: فدفعت بضرع مدلى بين رجليها، قال: فدعا بقعب فحلب فبعث به إلى أبياته قعبا ثم قعبا، ثم حلب فشرب وشربوا، قال علي لم يذكر لنا حماد بن زيد في هذا الحديث أبا هريرة حدثنا به مرسلا.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.