الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب ما جاء في إضاءة عصى الرجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى خرجا من عنده في ليلة مظلمة حتى مشيا في ضوئها كرامة لنبي الله صلى الله عليه وسلم، وما روي في إضاءة عصى أبي عبس، ثم ما جاء في إضاءة أصابع حمزة بن عمرو الأسلمي حتى جمعوا ظهورهم.
25

باب ما جاء في إضاءة عصى الرجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى خرجا من عنده في ليلة مظلمة حتى مشيا في ضوئها كرامة لنبي الله صلى الله عليه وسلم، وما روي في إضاءة عصى أبي عبس، ثم ما جاء في إضاءة أصابع حمزة بن عمرو الأسلمي حتى جمعوا ظهورهم.

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 76
ص 76

حدثنا محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، أنبأنا أبو سعيد: أحمد ابن محمد بن زياد البصري بمكة، أنبأنا أبو سعيد: عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، حدثنا أنس ابن مالك:

أن رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة مظلمة، ومعهما مثل المصباحين يضيئان بين أيديهما، فلما افترقا صار مع كل واحد منهما حتى أتى أهله.

رواه البخاري في الصحيح عن أبي موسى، عن معاذ [ (1) ] .

قال البخاري، وقال معمر- يعني- ما أنبأنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ثابت، عن أنس:

أن أسيد بن حضير الأنصاري، ورجلا آخر من الأنصار [ (2) ] تحدثا عند

النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة لهما، حتى ذهب من الليل ساعة وليلة شديدة الظلمة، ثم خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيد كل واحد منهما عصية، فأضاءت عصا أحدهما لهما حتى مشيا في ضوئها، حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت للآخر عصاه فمشى كل واحد منهما في ضوء عصاه حتى بلغ أهله [ (3) ] .

قال البخاري وقال حماد بن سلمة يعني ما أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال:

كان عباد بن بشر، وأسيد بن حضير عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحدثا عنده حتى إذا خرجا أضاءت لهما عصا أحدهما فمشيا في ضوئها، فلما تفرق بهما الطريق أضاءت لكل واحد منهما عصاه فمشى في ضوئها [ (4) ] .

حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد: أحمد بن عبد الله المزني، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو كريب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبد الحميد بن أبي عبس الأنصاري من بني حارثة، قال: أنبأنا [ (5) ] ميمون بن زيد بن أبي عبس أخبرني أبي أن أبا عبس كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات ثم يرجع إلى بني حارثة، فخرج ليلة مظلمة مطيرة فنور له في عصاه

حتى دخل دار بني حارثة [ (6) ] .

قلت: وكان أبو عبس بن جبر ممن شهد بدرا.

أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنبأنا المسيب بن محمد بن المسيب، حدثنا أبي، حدثنا حمزة بن مالك الأسلمي أبو صالح، حدثنا سفيان بن حمزة (ح) .

وأخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أنبأنا أبو إسحاق الأصبهاني، أنبأنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثني أحمد بن الحجاج، حدثنا سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن محمد بن حمزة الأسلمي، عن أبيه، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فتفرقنا في ليلة ظلماء دحمسة فأضاءت أصابعي حتى جمعوا عليها ظهرهم، وما هلك منهم، وإن أصابعي لتنير.

وفي رواية السلمي: عن أبيه، عن أبي حمزة بن عمرو أنه قال: نفرت دوابنا في سفر ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء دحمسة فأضاءت إصبعي حتى جمعوا عليها ظهرهم وإن إصبعي لتنير [ (7) ] .

وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أنبأنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا عبد الله بن الصقر، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن محمد بن حمزة الأسلمي، عن أبيه: حمزة بن عمرو أنه قال: تفرقنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء دحمسة فأضاءت أصابعي حتى جمعوا عليها ظهرهم، وما هلك منهم، وإن أصابعي لتنيره [والله تعالى أعلم] [ (8) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.