قد مضى الحديث الثابت في قوله عز وجل: وآخرين منهم لما يلحقوا بهم [ (1) ] في باب الفتوح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا صالح ابن محمد قال: حدثنا يحيى بن أيوب المقابري حدثنا إسماعيل بن جعفر قال أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا: أولسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال: بل أنتم أصحابي وإخواني الذين لم يأتوا بعد قالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟ قال: أرأيت لو أن رجلا له خيل غر محجلون بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله قالوا بلى يا رسول الله قال فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم ألا هلم فيقال إنهم قد بدلوا فأقول سحقا سحقا.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن أيوب [ (2) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير عن مالك بن مغول عن طلحة عن أبي صالح، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: متى ألقى إخواني؟ فقيل: يا رسول الله لسنا إخوانك؟ قال: أنتم أصحابي، وإخواني قوم من أمتي لم يروني يؤمنون بي ويصدقونني ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الخلق أعجب إيمانا؟ قالوا ملائكة الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم؟ قالوا:
فالنبيون قال: وما لهم لا يؤمنون وهم يوحى إليهم؟ قالوا: فأصحاب النبيين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما لهم لا يؤمنون وأنبياء الله فيهم؟! ولكنهم قوم من أمتي لم يدركوني يؤتون بكتاب من ربهم فيؤمنون به ويصدقونه.
هذا مرسل.
وقد أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال وأبو الحسين بن الفضل القطان وأبو محمد السكري قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن المغيرة بن قيس التميمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الخلق أعجب إليكم إيمانا؟ قالوا: الملائكة، قال وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم؟ قالوا: فالنبيون قال وما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم؟
قالوا: فنحن قال: وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أعجب الخلق إلي إيمانا لقوم يكونون بعدكم يجدون صحفا فيها كتاب يؤمنون بما فيها.
وروي أيضا عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس موصولا.
