الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب ما جاء في إخباره بما دعا لأمته وبما أجيب فيه وبما لم يجب وبما كان يخاف عليهم منه وبأن السيف إذا وضع فيهم لم يرفع عنهم وبما وقع من الردة والكذابين وبطائفة من أمته لا يزالون على الحق ظاهرين حتى يأتي أمر الله وصدقه في جميع ما أخبر به صلى ال
208

باب ما جاء في إخباره بما دعا لأمته وبما أجيب فيه وبما لم يجب وبما كان يخاف عليهم منه وبأن السيف إذا وضع فيهم لم يرفع عنهم وبما وقع من الردة والكذابين وبطائفة من أمته لا يزالون على الحق ظاهرين حتى يأتي أمر الله وصدقه في جميع ما أخبر به صلى ال

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 525
ص 525

له عليه وسلم

أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي ابن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا يعلى بن عبيد الطنافسي، حدثنا عثمان بن حكيم، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال:

أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مررنا على مسجد بني معاوية، فدخل فصلى ركعتين وصلينا معه فناجى ربه طويلا ثم قال: سألت ربي- عز وجل- ثلاثة:

سألته ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها.

أخرجه مسلم في الصحيح من وجهين آخرين عن عثمان بن حكيم [ (1) ] .

وإنما أراد والله أعلم: لا يهلك جماعتهم بالغرق كما أهلك قوم نوح ولا يهلك جماعتهم بالسنة كما أهلك بعض الأمم بما شاء من البلايا.

أخبرنا أبو ذر محمد بن أبي الحسين بن أبي القاسم المدكر حدثنا أبو

الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي إملاء حدثنا علي بن عبد العزيز البغوي، حدثنا حجاج بن منهال الأنماطي، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل زوى [ (2) ] لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض [ (3) ] وإني سألت ربي عز وجل لأمتي ألا يهلكها بسنة عامة [ (4) ] ولا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم وإن ربي عز وجل قال لي: يا محمد إني إذا قضيت قضاء لا يرد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربي عز وجل قال ولو اجتمع عليهم بين أقطارها حتى يكون بعضهم يسبي بعضا أو بعضهم يقتل بعضا.

قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين.

قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة. ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين حتى يعبدوا الأوثان وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي.

قال: وقال لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله عز وجل.

رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع، وقتيبة عن حماد بن زيد [ (5) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، قال: قرئ على عبد الملك بن محمد وأنا أسمع- قال: حدثنا معاذ بن فضالة، حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ذات يوم فقال: إن مما أتخوف عليكم ما يفتح الله عليكم من زهرة الدنيا وزينتها، فقال رجل: يا رسول الله ويأتي الخير بالشر؟ فلم يرد عليه. قلنا يا فلان! ما شأنك سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليك، فرأيت أنه ينزل عليه الوحي قال: فمسح الرحضاء عن ظهره فقال: أين السائل؟ كأنه حمده- وقال إنه لا يأتي الخير بالشر وإنه مما ينبت الربيع ما يقتل أو يلم إلا آكلة الخضر [ (6) ] أكلت حتى إذا امتلأت خاصرتها استقبلت مطلع الشمس فثلطت وبالت ورتعت وإن هذا المال حلو خضر فمن أخذه بحقه بورك له فيه ونعم صاحب المال من أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل- أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي يأخذ بإشراف نفس كان كالذي يأكل ولا يشبع فيكون عليه حسرة يوم القيامة، ورب متخوض في مال الله ومال رسوله له النار يوم القيامة.

رواه البخاري في الصحيح عن معاذ بن فضالة. ورواه مسلم من وجه آخر عن هشام [ (7) ] .

أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا عباس بن محمد الدوري حدثنا يونس

ابن محمد المؤدب حدثنا حماد بن سلمة عن يونس وثابت وحميد وحبيب عن خطان بن عبد الله عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بين يدي الساعة الهرج قالوا يا رسول الله وما الهرج قال القتل، قالوا أكثر مما نقتل إنا لنقتل في العام الواحد أكثر من كذا ألفا قال إنه ليس بقتلكم المشركين، ولكن قتل بعضكم بعضا قالوا ومعنا يومئذ عقولنا قال: إنه ينتزع عقول أكثر ذلك الزمان ويخلف له هباء من الناس يحسب أكثرهم أنه على شيء وليسوا على شيء [ (8) ] .

قال أبو موسى والذي نفسي بيده لا أجد لي ولكم إن أدركناها.

وقال يونس: إن أدركتنا إلا أن نخرج منها كما دخلناها لم نصب فيها دما ولا مالا.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا محمد بن خالد أخبرنا بشر بن شعيب عن أبيه عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير أن كرز بن علقمة الخزاعي قال بينا أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل من أعراب نجد فقال: يا رسول الله! هل للإسلام من منتهى؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم أيما أهل بيت من العرب أو العجم أراد الله بهم خيرا أدخل عليهم السلام. قال الأعرابي ثم ماذا يا رسول الله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثم تقع الفتن كأنها الظل. قال الأعرابي: كلا يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفس محمد بيده تعودون فيها أساود صبا يضرب بعضكم رقاب بعض [ (9) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.