الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب ما روي في إخباره قيس بن خرشة حين قال: والله لا أبايعك على شيء إلا وفيت به بأنه لا يضره إذا بشر فكان كما أخبر
192

باب ما روي في إخباره قيس بن خرشة حين قال: والله لا أبايعك على شيء إلا وفيت به بأنه لا يضره إذا بشر فكان كما أخبر

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 475
ص 475

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا أبو صالح. وهو: عبد الله ابن صالح قال: حدثني حرملة بن عمران عن يزيد بن أبي حبيب أنه سمعه يحدث عن محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي قال: اصطحب قيس بن خرشة وكعب حتى إذا بلغا صفين وقف ثم نظر ساعة ثم قال: ليهراقن بهذه البقعة من دماء المسلمين شيء لا يهراق ببقعة من الأرض مثله فغضب قيس وقال ما يدريك يا أبا إسحاق ما هذا؟ فإن هذا من الغيب الذي استأثر الله به! فقال كعب: ما من الأرض شبر إلا مكتوب في التوراة الذي أنزل الله على موسى ما يكون عليه وما يخرج منه إلى يوم القيامة فقال لمحمد بن يزيد ومن قيس بن خرشة قال:

رجل من قيس وما تعرفه وهو من أهل بلادك!! قال: والله ما أعرفه. قال: إن قيس بن خرشة قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبايعك على ما جاء من الله وعلى أن أقول بالحق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا قيس عسى أن يمد بك الدهر أن يليك بعدي من لا تستطيع أن تقول بالحق معهم. قال قيس والله لا أبايعك على شيء إلا وفيت لك به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا لا يضرك بشر.

وكان قيس يعيب زياد بن أبي سفيان وابنه عبيد الله بن زياد فبلغ ذلك عبيد الله، فأرسل إليه أنت الذي تفتري على الله وعلى رسوله؟ قال: لا ولكن إن

شئت أخبرتك بمن يفتري على الله وعلى رسوله من ترك العمل بكتاب الله وسنة رسوله. قال: ومن ذاك؟ قال: أنت وأبوك، والذي أمركما. قال قيس: وما الذي افتريت على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: تزعم أنه لن يضرك بشر. قال: نعم! قال: لتعلمن اليوم أنك قد كذبت ائتوني بصاحب العذاب وبالعذاب. قال:

فمال قيس عند ذلك فمات [ (1) ] .

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال، بلغ ابن عمر أن زيادا كتب إلى معاوية: أني قد ضبطت العراق بشمالي، ويميني فارغة. يسأله أن يوليه الحجاز والعرض. يعني بالعرض: اليمامة والبحرين، فكره ابن عمر أن يكون في سلطانه فقال: اللهم إنك تجعل في القتل كفارة لمن شئت من خلقك. فموتا لابن سمية لا قتل. قال: فخرج في إبهامه طاعونة فما أتت عليه إلا جمعة حتى مات فبلغ ابن عمر موته، فقال: إليك يا ابن سمية لا الدنيا بقيت لك ولا الآخرة أدركت.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.