ذكر أبو بكر محمد بن علي القطان الشاشي- رحمه الله- في كتابه، عن الهيثم، بن كليب، حدثنا عيسى بن أحمد، حدثنا مصعب بن المقدام، حدثنا خارجة بن مصعب [ (1) ] ، عن سعيد بن إياس الجريري عن مولى لعثمان، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: أهديت إلي قدرة من لحم، فقلت للخادم:
ارفعيها لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يجيء- قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت للخادم:
قربي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القدرة اللحم قالت: فجاءت بها فأرتها أم سلمة فإذا هي قد صارت مروة حجر قالت: فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مالك يا أم سلمة فقصت عليه القصة فقال: لعله قام على بابكم سائل فأهنتموه قالت: أجل يا رسول الله! قال: فإن ذاك لذاك.
ورواه أيضا عن الهيثم، عن عيسى بن أحمد بن علي بن عاصم، عن الجريري، عن مولى لعثمان، قال:
أهدي لأم سلمة بضعة من لحم.
فذكر القصة أتم من الأولى
حدثناه الفقيه أبو محمد الحسن بن أحمد الحافظ، وكتبه لي بخطه أخبرنا أبو عاصم محمد بن علي البلخي قاضي سمرقند حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن أحمد المعروف بالفراء ببلخ أخبرنا أبو أحمد فارس بن محمد حدثنا محمد بن الفضيل حدثنا علي بن عاصم عن الجريري عن مولى لعثمان قال: أهدي لأم سلمة بضعة من لحم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه اللحم فقالت للخادم ضعيه في البيت لعل النبي صلى الله عليه وسلم يدخل فيأكله فوضعته في كوة في البيت وجاء سائل فقام على الباب فقال تصدقوا بارك الله فيكم فقالوا له: بارك الله فيك فذهب السائل فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أم سلمة عندكم شيء أطعمه؟ قالت: نعم! قالت للخادم: اذهبي فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك اللحم، فذهبت فلم تجد في الكوة إلا قطعة مروة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتاكم اليوم السائل؟ قالت نعم فقلنا له: بارك الله فيك قال النبي صلى الله عليه وسلم فإن ذلك اللحم عاد مروة لما لم تطعموه السائل.
