أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل قالا:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي قال: حدثنا الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: ذكروا رجلا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا قوته في الجهاد واجتهاده في العبادة فإذا هم بالرجل مقبل، قالوا: هذا الذي كنا نذكر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده إني لأرى في وجهه سنعة من الشيطان ثم أقبل فسلم عليهم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هل حدثت نفسك- وفي رواية أبي سعيد- هل حدثتك نفسك أنه ليس في القوم أحد خير منك؟ قال: نعم! ثم ذهب فاختط مسجدا وصف بين قدميه يصلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يقوم إليه فيقتله قال أبو بكر: أنا! فانطلق إليه فوجده قائما يصلي فهاب أن يقتله فانصرف، فقال: يا رسول الله وجدته قائما يصلي فهبت أن أقتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيكم يقوم إليه فيقتله؟ فقال عمر: أنا! فانطلق إليه فصنع كما صنع أبو بكر، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيكم يقوم إليه فيقتله؟ قال علي: أنا، قال أنت إن أدركته فذهب فوجده قد انصرف فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أول قرن خرج في أمتي لو
قتلته ما اختلف اثنان بعده من أمتي، ثم قال: إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة
[ (2) ] قال يزيد الرقاشي هي الجماعة.
