أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن رجل عن سعيد بن جبير، قال: جاء رجل إلى قرية من قرى الأنصار، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إليكم وأمركم أن تزوجوني فلانة. قال: فقال رجل من أهلها:
جاءنا هذا بشيء ما نعرفه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزلوا الرجل وأكرموه حتى آتيكم بخبر ذلك فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم عليا والزبير رضي الله عنهما. فقال: «اذهبا فإن أدركتماه فاقتلاه ولا أراكما تدركانه» . قال: فذهبا فوجداه قد لدغته حية فقتلته فرجعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبراه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
«من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار» .
هذا مرسل.
وروي من وجه آخر عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن الحارث، وسمى الرجل الذي كذب، فقال: جدجد الجندعي.
حدثنا الحسن بن أحمد السمرقندي، وكتبه لي بخطه حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الإستراباذي، الحاكم بسمرقند، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الرازي، أخبرنا أبو علي الحسين بن إسماعيل الفارسي ببخارى. قال:
حدثنا محمد بن عبد الله بن حميد حدثنا عيسى بن الجنيد الكسي النحوي ثقة، حدثنا يحيى بن بسطام قال: حدثني عمر بن فرقد البزار حدثنا عطاء بن السائب عن عبد الله بن الحارث أن جدجد الجندعي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقربه فأتى اليمن فعشق فيهم امرأة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن تبعثوا إلي بفتاتكم، فقالوا: عهدنا برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحرم الزنا ثم بعثوا رجلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: فبعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا فقال: «ائته فإن وافقته حيا فاقتله، وإن وجدته ميتا فحرقه بالنار» ، قال: فخرج جدجد من الليل يستسقي من الماء فلدغته أفعى فقتلته فقدم علي- رضي الله عنه- فوافقه وهو ميت فحرقه بالنار فمن ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار»
[ (1) ] .
