الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب ما جاء في دعائه ربه- عز وجل- فيما سحر به وإجابة الله- سبحانه- إياه فيما دعاه.
104

باب ما جاء في دعائه ربه- عز وجل- فيما سحر به وإجابة الله- سبحانه- إياه فيما دعاه.

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 246
ص 246

أخبرنا أبو طاهر الفقيه وأبو العباس أحمد بن محمد بن الشاذياخي في آخرين قالوا: أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم طب حتى إنه ليخيل إليه أنه قد صنع الشيء وما صنعه وأنه دعا ربه ثم قال: «أشعرت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟» فقالت عائشة: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال الآخر: مطبوب قال: من طبه؟

قال: لبيد بن الأعصم، قال في ماذا قال في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر، قال: فأين هو؟ قال: هو في ذروان وذروان بئر في بني زريق» ، قالت عائشة: فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع على عائشة فقال: «والله لكأن ماءها نقاعة الحناء ولكأن نخلها رؤوس الشياطين» ، قالت: فقلت له: يا رسول الله! هلا أخرجته؟ قال: «أما أنا فقد شفاني الله كرهت أن أثير على الناس منه شرا» .

رواه البخاري في الصحيح عن إبراهيم بن المنذر، عن أنس بن عياض، وأخرجاه من أوجه أخر عن هشام بن عروة

[ (1) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأنا محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال:

مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضا شديدا فأتاه ملكان فقعدا أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: ما ترى؟ قال: طب، قال: وما طبه؟ قال: سحر قال: وما سحره؟ قال: لبيد بن أعصم اليهودي.

قال: أين هو؟ قال في بئر آل فلان تحت صخرة في ركية فأتوا الركي فانزحوا ماءها وارفعوا الصخرة ثم خذوا الكربة فاحرقوها فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمار بن ياسر في نفر فأتوا الركي فإذا ماؤها مثل ماء الحناء فنزحوا الماء ثم رفعوا الصخرة وأخرجوا الكربة فأحرقوها فإذا فيها وتر فيه إحدى عشرة عقدة فأنزلت عليه هاتان السورتان فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة: قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، الاعتماد على الحديث الأول [ (2) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.