الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الخامس / باب بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى بني الحارث بن كعب
81

باب بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى بني الحارث بن كعب

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 410
ص 410

أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في شهر ربيع الآخر، أو جمادى الأولى سنة عشر إلى بني الحارث بن كعب، وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم، فإن استجابوا لك فاقبل منهم، وأقم فيهم، وعلمهم كتاب الله وسنة نبيهم، ومعالم الإسلام، فإن لم يفعلوا فقاتلهم.

فخرج خالد- رضي الله عنه- حتى قدم عليهم. فذكر الحديث في إسلامهم وكتاب خالد إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وجواب النبي صلى الله عليه وسلم [ (1) ] وأمره إياه بأن

يبشرهم وينذرهم ويقبل معه وفدهم وأنه أقبل معه وفدهم فيهم قيس بن الحصين ذو الغصة [ (2) ] فلما قدموا قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتتم الذين إذا زجروا استقدموا ثم قال ذلك ثلاثا حتى أجابه يزيد بن عبد المدان: نعم، فقال لو أن خالدا لم يكتب إلي أنكم أسلمتم ولم تقاتلوا لألقيت رؤوسكم تحت أقدامكم، فقال يزيد ابن عبد المدان: أما والله ما حمدناك، ولا حمدنا خالد بن الوليد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فممن حمدتم؟ قال: ثم قالوا: حمدنا الله- عز وجل- الذي هدانا بك، فقال: صدقتم ثم قال: بم كنتم تغلبون من قاتلكم في الجاهلية؟

قالوا: كنا نغلب يا رسول الله من قاتلنا أنا كنا ننزع عن يد، وكنا نجتمع فلا نفترق، ولا نبدأ أحدا بظلم، قال: فقال صدقتم، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني الحارث بن كعب قيس بن الحصين، فرجعوا إلى قومهم في بقية شوال، أو في صدر ذي القعدة، فلم يمكثوا إلا أربعة أشهر حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم [ (3) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.