أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقدم قوم هم أرق منكم قلوبا فقدم الأشعريون منهم:
أبو موسى، فجعلوا يرتجزون.
غدا نلقى الأحبه ... محمدا وحزبه
قلت: وقد مضى قبل هذا ما يدل على أن قدوم أبي موسى الأشعري مع أصحابه كان مع أبي جعفر بن أبي طالب- رضي الله عنهم- من الحبشة زمن خيبر، ويحتمل أن يكون رجع إلى من بقي من قومه فقدم بهم والله أعلم.
وقد أخبرنا طاهر الفقيه، أنبأنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن سماك بن حرب، عن عياض الأشعري، عن أبي موسى، قال: تلوت عند النبي صلى الله عليه وسلم فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه [ (1) ] فقال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هم قومك يا أبا موسى أهل اليمن» [ (2) ] .
أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، قال: حدثنا ابن المسيب أن أبا هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: جاء أهل اليمن هم أرق أفئدة وأضعف قلوبا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، السكينة في أهل الغنم، والفخر [ (3) ] والخيلاء [ (4) ] في الفدادين [ (5) ] أهل الوبر [ (6) ] ، قبل مطلع الشمس.
رواه مسلم في الصحيح، عن عبد الله الدارمي، عن أبي اليمان [ (7) ] .
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحسن بن مكرم (ح) .
وأنبأنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب الأيادي ببغداد، أنبأنا أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، حدثنا الحارث بن محمد، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن بن محمد ابن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال:
أتاكم أهل اليمن كأنهم السحاب، هم خيار من في الأرض، فقال رجل من الأنصار: إلا نحن يا رسول الله، فسكت، ثم قال: إلا نحن يا رسول الله، فسكت، ثم قال: إلا نحن، قال: إلا أنتم كلمة ضعيفة [ (8) ] .
أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد ابن سليمان الباغندي، حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا سفيان بن سعيد (ح) .
وأنبأنا أبو عمرو البسطامي، أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي، أنبأنا القاسم بن زكريا، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا سفيان، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين، قال: جاء نفر من بني تميم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أبشروا يا بني تميم، قالوا: بشرتنا فأعطنا، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء نفر من أهل اليمن، فقال: اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم، قالوا: قد قبلنا.
رواه البخاري في الصحيح عن عمرو بن علي [ (9) ]
