أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي، قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العلاء أبو محمد الثقفي، قال: سمعت أنس بن مالك، قال:
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك، فطلعت الشمس بضياء وشعاع ونور، لم أرها طلعت فيما مضى [فأتى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال يا جبريل ما لي أرى الشمس اليوم طلعت بضياء ونور وشعاع لم أرها طلعت فيما مضى] [ (2) ] ، فقال: ذاك أن معاوية بن معاوية الليثي مات بالمدينة اليوم، فبعث الله عز وجل إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه، قال: وفيم ذاك؟ قال: كان يكثر قراءة: (قل هو الله أحد) بالليل والنهار، وفي ممشاه وقيامه وقعوده، فهل لك يا رسول الله أن أقبض لك الأرض فتصلي عليه؟ قال: نعم، قال:
فصلى عليه ثم رجع.
تابعه في بعض هذا المتن محبوب بن هلال، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس.
أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا هشام بن علي، قال: حدثنا عثمان بن الهيثم، قال: حدثنا محبوب بن هلال، عن ابن أبي ميمونة، يعني عطاء، عن أنس، قال: جاء جبريل- عليه السلام- فقال: يا محمد مات معاية بن معاوية [ (3) ] المزني، أفتحب أن تصلي عليه؟ قال: نعم، فضرب بجناحه، فلم تبق من شجرة ولا أكمة إلا تضعضعت له، قال: فصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة في كل صف سبعون ألف ملك، قال قلت: يا جبريل! بم نال هذه المنزلة من الله عز وجل؟
قال: محبة (قل هو الله أحد) يقرأها قائما، وقاعدا، وذاهبا، وجائيا، وعلى كل حال [ (4) ] .
قال عثمان: سألت أبي أين كان النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: بغزوة تبوك بالشام، ومات معاوية بالمدينة، ورفع له سريره حتى نظر إليه وصلى عليه.
