أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، قال: حدثنا شاذان أسود ابن عامر، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن أبي بكرة، أن رجلا من أهل فارس أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: «إن ربي قد قتل ربك» يعني كسرى.
قال: وقيل له يعني النبي صلى الله عليه وسلم إنه قد استخلف ابنته فقال: «لا يفلح قوم تملكهم امرأة» .
وروي في حديث دحية بن خليفة الكلبي أنه لما رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم من عند قيصر وجد عنده رسل عامل كسرى على صنعاء وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان كتب إلى كسرى فكتب كسرى إلى صاحبه بصنعاء يتوعده ويقول: ألا تكفيني رجلا خرج بأرضك يدعوني إلى دينه لتكفينه أو لأفعلن بك فبعث صاحب صنعاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قرأ النبي [صلى الله عليه وسلم] [ (1) ] كتاب صاحبهم تركهم خمس عشرة ليلة ثم قال لهم: اذهبوا إلى صاحبكم فقولوا إن ربي قد قتل ربك الليلة فانطلقوا
فأخبروه قال دحية: ثم جاء الخبر بأن كسرى قتل تلك الليلة.
وذكره أيضا داود بن أبي هند عن عامر الشعبي بمعناه وسمى العامل الذي كتب إليه كسرى فقال باذان صاحب اليمن فلما جاء باذان الكتاب اختار رجلين من أهل فارس وكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بما كتب به كسرى من رجوعه إلى دين قومه أو تواعده يوما بلقائه فيه ثم ذكر معناه في قول النبي صلى الله عليه وسلم وأبلغاه أن ربي قتل ربه فكان كما أخبر.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا أبو بكر ابن عياش عن داود عن أبيه عن أبي هريرة قال: أقبل سعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
إن وجه سعد خير أو قال الخير قال، قال يا رسول الله هلك أو قال قتل كسرى، فقال: لعن الله كسرى أول الناس هلاكا فارس، ثم العرب.
ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أخبر الرسول بهلاك كسرى في الوقت الذي قتل فيه ثم جاء الخبر سعدا من غيره فأقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بتصديق الله قول رسوله صلى الله عليه وسلم.
وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة، قال: أنبأني أبو عمرو محمد بن محمد بن أحمد القاضي، قال [ (2) ] : حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال:
حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه عن صالح، قال: قال ابن شهاب: أخبرني أبو سلمة أنه بلغه أن كسرى بينما هو في دسكرة ملكه بعث له أو قيض له عارض فعرض عليه الحق فلم يفجأ كسرى إلا الرجل يمشي وفي يديه عصا، فقال: يا كسرى هل لك في الإسلام قبل أن
أكسر هذه العصا [ (3) ] ؟ قال كسرى: نعم فلا تكسرها فولى الرجل فلما ذهب أرسل كسرى إلى حجابه فقال: من أذن لهذا الرجل علي، فقالوا: ما دخل عليك أحد قال: كذبتم [قال] [ (4) ] ، فغضب عليهم وتلتلهم ثم تركهم فلما كان رأس الحول أتاه ذلك الرجل [المعهود] [ (5) ] معه العصا، فقال: يا كسرى هل لك في الإسلام قبل أن أكسر هذه العصا، قال: نعم لا تكسرها لا تكسرها فلما انصرف عنه دعا كسرى حجابه فسألهم من أذن له فأنكروا أن يكون دخل عليه أحد فلقوا من كسرى مثل ما لقوا في المرة الأولى حتى إذا كان الحول المستقبل أتاه ذلك الرجل معه العصا فقال له: هل لك يا كسرى في الإسلام قبل أن أكسر العصا، قال: لا تكسرها فكسرها فأهلك الله كسرى عند ذلك.
قال: وحدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا عن ابن أخي ابن شهاب عن عمه، قال: أنبأنا أبو سلمة بن عبد الرحمن وساق الحديث نحو حديث صالح قال: وحدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو صالح قال: حدثنا الليث، قال: حدثنا عقيل عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه بلغه أن كسرى بينما هو في دسكرة ملكه بعث إليه وقيض له عارض يعرض عليه الحق نحو حديثهما.
وأخبرنا الشيخ أبو محمد الحسن بن أبي عبد الله الفارسي قراءة عليه قال:
أنبأنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون قال: حدثنا أبو حامد [بن] [ (6) ] الشرقي قال: حدثنا محمد بن يحيى الذهلي فذكر هذا الحديث بالإسنادين الأولين دون رواية أبي صالح.
