الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الرابع / باب ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما منح الأنصار المهاجرين حين قدموا المدينة بعد ما فتح الله تعالى عليه النضير وقريظة وخيبر
51

باب ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما منح الأنصار المهاجرين حين قدموا المدينة بعد ما فتح الله تعالى عليه النضير وقريظة وخيبر

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 286
ص 286

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله، قال:

أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، عن أنس، قال: لما قدم المهاجرون من مكة إلى المدينة، قدموا وليس بأيديهم شيء، وكان الأنصار أهل أرض وعقار [ (1) ] فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم كل عام ويكفونهم العمل والمؤونة، وكانت أم أنس بن مالك تدعى أم سليم، وكانت أم عبد الله بن أبي طلحة وكان أخا أنس بن مالك لأمه، وكانت أعطت أم أنس رسول الله صلى الله عليه وسلم عذاقا [ (2) ] لها فأعطاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن مولاته: أم أسامة بن زيد.

قال ابن شهاب: وأخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من قتال أهل خيبر وانصرف الى المدينة رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم [ (3) ] التي

كانوا منحوهم من ثمارهم، ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمي عذاقها وأعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن مكانهن من حائطه.

قال ابن شهاب: وكان من شأن أم أيمن أم أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة فلما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما توفي أبوه، فكانت أم أيمن تحضنه حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقها ثم أنكحها زيد بن حارثة ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر.

رواه مسلم في الصحيح عن حرملة [ (4) ] .

أخبرنا أبو عمرو الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا أبو يعلى والمنيعي، قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: وأخبرني أبو يعلى الأنصاري، قال: حدثنا شباب بن خياط، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: حدثنا أبي، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرجل كان يجعل له من مالك النخلات أو ما شاء الله حتى فتحت عليه قريظة والنضير قال فجعل يرد بعد ذلك.

قال [أنس] وإن أهلي أمروني أني آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله الذي كان أهله أعطوه أو بعضه، وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم أعطاه أم أيمن أو كما شاء الله، قال:

فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطانيهن، قال: فجاءت أم أيمن، فجعلت الثوب في عنقي وجعلت تقول: كلا والله الذي لا إله إلا هو لا يعطيكهن وقد أعطانيهن، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «يا أم أيمن اتركي ولك كذا وكذا» ، تقول: كلا، والله الذي لا إله غيره، فجعل يقول: كذا حتى أعطاها عشرة أمثالها أو قريبا من عشرة أمثالها.

وقال شباب فلوت الثوب من عنقي وقال أيضا، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «لك كذا لك كذا» حسبت أنه قال وهي تقول: كلا، والله حتى أعطى عشرة أمثاله.

رواه البخاري في الصحيح عن خليفة بن خياط وهو شباب [ (5) ] .

ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة [ (6) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.