أخبرنا أبو عبد الله الحافظ- رحمه الله- قال: حدثنا أبو العباس: محمد ابن يعقوب، قال: حدثنا بحر بن نصر الخولاني، قال: قرئ على شعيب بن الليث بن سعد، أخبرك أبوك، قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد.
وأخبرنا أبو عمرو الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ليث، عن سعيد، عن أبي هريرة، قال: لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجمعوا من كان هاهنا من اليهود، فجمعوا له، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني سائلكم عن شيء أنتم صادقي عنه؟ قالوا: نعم. يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبوكم؟ قالوا: أبونا فلان، قال: كذبتم بل أبوكم فلان، قالوا: صدقت وبررت، قال لهم: هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه قالوا: نعم يا أبا القاسم وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في آبائنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أهل النار؟ فقالوا نكون فيها يسيرا ثم تخلفوننا فيها، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم اخسئوا فيها أبدا، ثم قال: هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟ قالوا: نعم، قال: أجعلتم في هذه الشاة سما؟ قالوا: نعم، قال: فما حملكم على ذلك؟ قالوا: أردنا إن كنت كاذبا أن نستريح منك، وإن كنت نبيا لم يضرك.
لفظ حديث شعيب رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة وغيره [ (1) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، قال:
أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، قال: حدثنا خالد بن الحارث (ح) .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ: قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال:
حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك: أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة مسمومة، فأكل منها فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألها عن ذلك، قالت: أردت لأقتلك، فقال: ما كان الله ليسلطك على ذلك، أو قال: علي، قالوا: ألا تقتلها؟ قال: لا. فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هذا لفظ حديث يحيى بن حبيب.
رواه البخاري في الصحيح عن الحجبي، ورواه مسلم عن يحيى بن حبيب بن عربي [ (2) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا [أبو] [ (3) ] العباس: محمد بن
يعقوب، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا عباد هو ابن العوام، عن سفيان يعني ابن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن امرأة من اليهود أهدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة، فقال لأصحابه: أمسكوا فإنها مسمومة، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: أردت أن أعلم إن كنت نبيا فسيطلعك الله عليه، وإن كنت كاذبا أريح الناس منك، قال: فما عرض لها رسول الله صلى الله عليه وسلم [ (4) ] .
حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان- رحمه- الله، قال:
أخبرنا أبو حامد: أحمد بن الحسين الهمداني، قال: حدثنا محمد بن رزام المروزي، قال: حدثنا خلف بن عبد العزيز، قال: أخبرني أبي عبد العزيز ابن عثمان، عن جدي: عثمان بن أبي جبلة، قال: كما أخبرني عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، أن يهودية أهدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إما شاة مسمومة، وإما برقا مسموطا مسموما، فلما قربته إليه وبسط القوم أيديهم، قال: أمسكوا، فإن عضوا من أعضائها يخبرني أنها مسمومة فدعا صاحبتها، فقال: أسممت هذا؟، قالت: نعم، قال: ما حملك عليه؟
قالت: أحببت إن كنت كاذبا أن أريح الناس منك، وإن كنت رسولا أنك ستطلع عليه، فلم يعاقبها [ (5) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، قال:
حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك:
أن امرأة يهودية أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم شاة مصلية [ (6) ] بخيبر فقال ما هذه فقالت هدية وحذرت أن تقول: من الصدقة فلا يأكل، قال: فأكل النبي صلى الله عليه وسلم، وأكل أصحابه ثم قال: أمسكوا، ثم قال للمرأة: هل سممت هذه الشاة؟
قالت: من أخبرك هذا؟ قال: هذا العظم لساقها، وهو في يده. قالت: نعم، قال: لم؟ قالت: أردت إن كنت كاذبا أن يستريح منك الناس، وإن كنت نبيا لم يضرك، قال فاحتجم النبي صلى الله عليه وسلم على الكاهل وأمر أصحابه فاحتجموا فمات بعضهم قال الزهري فأسلمت فتركها النبي صلى الله عليه وسلم
قال معمر وأما الناس فيقولون قتلها النبي صلى الله عليه وسلم [ (7) ] .
هذا مرسل ويحتمل أن يكون عبد الرحمن حمله عن جابر بن عبد الله،
فقد أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود السجستاني، قال: حدثنا سليمان بن داود المهري، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، قال: كان جابر ابن عبد الله يحدث أن يهودية من أهل خيبر سمت شاة مصلية ثم أهدتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذراع فأكل منها، وأكل رهط من أصحابه معه، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارفعوا أيديكم، وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليهودية فدعاها، فقال لها: أسممت هذه الشاة؟ قالت اليهودية: من أخبرك؟ قال:
أخبرتني هذه في يدي للذراع، قالت: نعم، قال: فما أردت إلى ذلك؟
قالت: قلت إن كان نبيا فلن يضره، وإن لم يكن نبيا استرحنا منه. فعفا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعاقبها، وتوفي بعض أصحابه الذين أكلوا من الشاة، واحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة حجمه أبو هند بالقرية والشفرة، وهو مولى النبي صلى الله عليه وسلم من بني بياضة من الأنصار [ (8) ] .
وأخبرنا أبو علي، قال: أخبرنا أبو بكر قال حدثنا أبو داود قال حدثنا وهب ابن بقية قال حدثنا خالد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدت له يهودية بخيبر شاة مصلية نحو حديث جابر، قال: فمات بشر بن البراء ابن معرور، فأرسل إلى اليهودية: ما حملك على الذي صنعت؟ يذكر مثل حديث جابر. فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلت، ولم يذكر أمر الحجامة.
قلت ورويناه عن حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ويحتمل أنه لم يقتلها في الابتداء، ثم لما مات بشر بن البراء
أمر بقتلها والله أعلم [ (9) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو جعفر البغدادي، قال:
حدثنا أبو علاثة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا أبو الأسود، عن عروة بن الزبير.
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا أبو بكر بن عتاب، قال:
حدثنا القاسم الجوهري، قال: حدثنا ابن أبي أويس، قال: حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم عن عمه موسى بن عقبة (ح) .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل ابن محمد الشعراني، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: حدثنا محمد بن فليح، قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، وقتل من قتل منهم أهدت زينب بنت الحارث اليهودية وهي ابنة أخي مرحب لصفية شاة مصلية، وسمتها وأكثرت في الكتف والذراع لأنه بلغها أنه أحب أعضاء الشاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية ومعه بشر بن البراء بن معرور أخو بني سلمة، فقدمت إليهم الشاة المصلية، فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتف وانتهش منها، وتناول بشر بن البراء عظما فانتهش منه، فلما استرط رسول الله صلى الله عليه وسلم لقمته استرط بشر بن البراء ما في فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارفعوا أيديكم، فإن كتف هذه الشاة يخبرني أن قد بغيت فيها،
فقال بشر بن البراء: والذي أكرمك لقد وجدت ذلك في أكلتي التي أكلت فما منعني أن ألفظها إلا أني أعظمت أن أنغصك طعامك، فلما أسغت ما في فيك، لم أكن أرغب بنفسي عن نفسك، ورجوت أن لا تكون استرطتها وفيها بغي، فلم يقم بشر من مكانه حتى عاد لونه مثل الطيلسان،
وماطله وجعه حتى كان لا يتحول إلى ما حول [ (10) ] .
قال جابر: وفي رواية ابن فليح عن موسى قال الزهري قال جابر بن عبد الله: واحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الكاهل يومئذ حجمه مولى بياضة بالقون والشفرة، وبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي توفي فيه فقال: ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت من الشاة يوم خيبر عددا حتى كان هذا أوان انقطع الأبهر مني، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم شهيدا [ (11) ] .
هذا لفظ حديث موسى بن عقبة وفي رواية أبي الأسود عن عروة معناه إلا أنه لم يذكر قول جابر بن عبد الله في الحجامة [ (12) ] .
