الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الرابع / باب ما جاء في الرجل الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من أهل النار وما صار إليه أمره وما ظهر في ذلك من علامات النبوة
43

باب ما جاء في الرجل الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من أهل النار وما صار إليه أمره وما ظهر في ذلك من علامات النبوة

الجزء الرابع 1 عنصر صفحة 251
ص 251

أخبرنا أبو عمرو الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، والقاسم، قالا: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال: حدثنا أبي، عن سهل بن سعد، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون في بعض مغازيه، فاقتتلوا، فمال كل قوم إلى عسكرهم وفي المسلمين رجل لا يدع للمشركين شاذة ولا فاذة إلا اتبعتها يضر بها بسيفه، فقيل: يا رسول الله! ما أجزأ أحد اليوم ما أجزأ فلان، فقال: أما إنه من أهل النار، فأعظم القوم ذلك، فقالوا: أينا من أهل الجنة إن كان فلان من أهل النار؟ فقال رجل: والله لا يموت على هذه الحال أبدا، فاتبعه كلما أسرع أسرع، وإذا أبطأ معه، حتى جرح، فاشتدت جراحته واستعجل الموت، فوضع سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه، فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أشهد أنك لرسول الله، قال: وما ذاك فأخبره بالذي كان من أمره فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وإنه من أهل النار وإنه ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدوا للناس وإنه لمن أهل الجنة [ (1) ] .

رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة عن ابن أبي حازم.

وأخرجه هو ومسلم من حديث يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أحمد بن محمد بن عبدوس، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: قرأت على أبي اليمان أن شعيب بن أبي حمزة حدثه، وأخبرنا أبو الفضل بن أبي سعد الهروي: قدم علينا حاجا مرتين قال أنبأنا أبو الفضل بن خميرويه، قال: حدثنا علي بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا [ (2) ] شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة، قال: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ممن معه يدعى بالإسلام إن هذا من أهل النار! فلما حضر القتال قاتل الرجل أشد القتال، حتى كثر به الجراح، فأثبته، فجاء رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت الرجل الذي ذكرت أنه من أهل النار قد والله قاتل في سبيل الله أشد القتال، وكثرت به الجراح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنه من أهل النار! فكاد بعض الناس يرتاب، فبينا هو على ذلك وجد الرجل ألم الجراح، فأهوى بيده إلى كنانته فاستخرج منهما أسهما، فانتحر بها، فاشتد رجال من المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله قد صدق الله حديثك، قد انتحر فلان فقتل نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بلال! قم فأذن:

لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وإن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر.

رواه البخاري في الصحيح [ (3) ] عن أبي اليمان تابعه معمر، عن الزهري.

قلت: ومن ذلك الوجه أخرجه، وقال يونس، عن الزهري عن سعيد، وفي آخر هذا الحديث كالدلالة على أن الرجل استحل قتل نفسه أو علم رسول الله منه نفاقا نسأل الله حسن العاقبة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.