أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، قال: حدثنا أبو أسامة عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أريت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل، فذهب وهلي [ (7) ] إلى أنها اليمامة أو هجر، [ (8) ] ، فإذا هي المدينة: يثرب.
ورأيت في رؤياي هذه أني قد هززت سيفا فانقطع صدره فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد، ثم هززته أخرى فعاد أحسن مما كان، فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين، ورأيت فيها أيضا بقرا [ (9) ] والله خير [ (10) ] فإذا
هم النفر من المؤمنين يوم أحد، وإذا الخير ما جاء الله به من الخير وثواب الصدق الذي آتانا بعد يوم [ (11) ] بدر.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح، عن أبي كريب، عن أبي أسامة [ (12) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: تنفل رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه ذا الفقار يوم بدر، قال ابن عباس: وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد، وذلك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاءه المشركون يوم أحد كان رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم بالمدينة يقاتلهم فيها، فقال له ناس لم يكونوا شهدوا بدرا: يخرج بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم نقاتلهم بأحد،
ورجوا أن يصيبوا من الفضيلة ما أصاب أهل بدر، فما زالوا برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لبس أداته، ثم ندموا وقالوا: يا رسول الله! أقم فالرأي رأيك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ينبغي لنبي أن يضع أداته بعد أن لبسها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه، قالوا: وكان مما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ قبل أن يلبس الأداة: إني رأيت أني في درع حصينة فأولتها المدينة،، وإني مردف كبشا فأولته كبش الكتيبة، ورأيت أن سيفي ذا الفقار فل فأولته فلا فيكم، ورأيت بقرا تذبح فبقر والله خير، [ (13) ] فبقر والله خير [ (14) ] .
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال:
أخبرنا ابن ناجية، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رأيت فيما يرى النائم، كأني مردف كبشا، وكأن ظبة سيفي انكسرت فأولت أني أقتل كبشا لقوم، وأولت كسر ظبة سيفي: قتل رجل من عترتي [ (15) ] حمزة، وقتل طلحة بن أبي طلحة وكان صاحب اللواء [ (16) ] .
