الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
31

باب غزوة ذي قرد

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 169
ص 169

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس: محمد بن يعقوب قال: أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، قال: أخبرنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال «فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد رجوعه من بدر بالمدينة ستة أشهر ثم بعث زيد بن حارثة إلى ذي القصة فأصابوا عيرا لقريش فيها أبو سفيان على القردة- ماء من مياه نجد- وكان من حديثها أن قريشا كانت قد خافت طريقها التي كانت تسلك الشام حين كان من وقعة بدر ما كان، فسلكوا طريق العراق فخرج منهم تجار فيهم أبو سفيان ابن حرب ومعه فضة كثيرة- وهي عظم تجارتهم- واستأجروا رجلا من بكر بن وائل يقال له فرات بن حيان يدلهم على الطريق فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا فلقيهم على ذلك الماء فأصاب تلك العير وما فيها، وأعجزته الرجال هربا فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال حسان بن ثابت فيه أبياتا ذكرهن [ (1) ] .

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني قال:

أخبرنا الحسن بن الجهم قال: أخبرنا الحسين بن الفرج قال: أخبرنا محمد بن عمر الواقدي قال: «سرية القردة أميرها زيد بن حارثة وخرج لهلال جمادى الآخرة على رأس ثمانية وعشرين شهرا» قال الواقدي والقردة ماء بنجد.

قال الواقدي: فحدثني محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد عن أهله قالوا: «كانت قريش قد حذروا طريق الشام أن يسلكوها فذكر قصة في مشاورة صفوان بن أمية أصحابه وأنه دل على فرات بن حيان وقال فرات فأنا أسلك بك في طريق العراق فتجهز صفوان بن أمية وبعث معه رجالا من قريش. ببضائع وخرجوا على ذات عرق وقدم المدينة نعيم بن مسعود الأشجعي وهو على دين قومه فنزل على كنانة بن أبي الحقيق في بني النضير فشرب معه ومعه سليط بن النعمان وكان أسلم ولم تحرم الخمر يومئذ فذكر نعيم خروج صفوان في عيره وما معه من الأموال فخرج سليط من ساعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأرسل زيد بن حارثة في مائة راكب فاعترضوا لها فأصابوا العير وأفلت أعيان القوم وأسروا رجلا أو رجلين وقدموا بالعير على النبي صلى الله عليه وسلم فخمسها فكان الخمس قيمة عشرين ألف درهم وقسم ما بقي على أهل السرية وكان في الأسارى فرات بن حيان فأتى فقيل له إن تسلم تترك فأسلم فتركه [ (2) ] من القتل» [ (3) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.