أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، قال: أخبرنا يونس عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن علي رضي الله عنه قال: «خطبت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت لي مولاة لي: هل علمت أن فاطمة قد خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لا. قالت فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيزوجك فقلت وعندي شيء أتزوج به؟ فقالت إنك إن جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجك فو الله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جلالة وهيبة فلما قعدت بين يديه أفحمت فو الله ما استطعت أن أتكلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء بك ألك حاجة؟ فسكت، فقال: ما جاء بك. ألك حاجة؟ فسكت، فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة، فقلت:
نعم. فقال وهل عندك من شيء تستحلها به؟ فقلت: لا، والله يا رسول الله.
فقال: ما فعلت درع سلحتكها- فو الذي نفس علي بيده إنها لحطمية ما ثمنها أربعة دراهم- فقلت عندي فقال قد زوجتكها فابعث إليها بها فاستحلها بها. فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم» [ (3) ] .
قال يونس: سمعت ابن إسحاق، يقول: «فولدت فاطمة لعلي حسنا وحسينا ومحسنا فذهب محسن صغيرا وولدت له أم كلثوم وزينب» .
أخبرنا أبو علي الروذباري، قال: أخبرنا أبو بكر بن داسة، قال: أخبرنا أبو داود، قال: أخبرنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، قال: أخبرنا عبدة قال: أخبرنا سعيد عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «لما تزوج علي فاطمة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطها شيئا. قال: ما عندي شيء، قال: أين درعك الحطمية» [ (4) ] .
أخبرنا أبو طاهر الفقيه قال: أخبرنا أبو عثمان البصري قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب قال: أخبرنا معاوية بن عمرو قال: أخبرنا زائدة قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي، قال: «جهز رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة في خميل [ (5) ] ، وقربة، ووسادة أدم [ (6) ] حشوها إذخر» [ (7) ] .
وذكر أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني- رحمه الله- في كتاب المعرفة «أن عليا تزوج فاطمة بالمدينة بعد سنة من الهجرة وابتنى بها بعد ذلك بنحو من سنة وولدت لعلي الحسن والحسين ومحسنا وأم كلثوم الكبرى وزينب الكبرى» [ (8) ] .
