الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الثاني / باب ذكر التاريخ لمقدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة وكم مكث بعد البعث بمكة
73

باب ذكر التاريخ لمقدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة وكم مكث بعد البعث بمكة

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 510
ص 510

حدثنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر: إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا محمد بن عابد الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي البداح ابن عاصم بن عدي، عن أبيه، قال: «قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول فأقام بالمدينة عشر سنين» [ (1) ] .

وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله: أحمد بن حنبل، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا ليث بن سعد، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: «كان بين ليلة العقبة وبين مهاجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أشهر أو قريب منها وكانت بيعة الأنصار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة العقبة في ذي الحجة وقدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة في شهر ربيع الأول وتوفي في ربيع الأول لتمام مهاجره من مكة إلى المدينة عشر سنين» .

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال:

«أقام رسول الله بمكة بعد نزول الوحي عليه ثلاث عشرة سنة ثم هاجر فقدم المدينة في شهر ربيع [الأول] [ (2) ] ليلة الإثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت منه» .

وأخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا حسن بن الربيع، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: حدثنا ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عويم، قال: أخبرني بعض قومي، قال: «قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول فأقام بقباء الإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس فأسس المسجد وصلى فيه تلك الأيام حتى إذا كان يوم الجمعة خرج على ناقته القصواء [ (3) ] وبنو عمرو بن عوف يزعمون أنه لبث فيهم ثمان عشرة ليلة، ثم خرج وقد اجتمع الناس فأدركته الصلاة في بني سالم، فصلاها بمن معه في المسجد الذي ببطن الوادي، فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة» [ (4) ] .

أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن منصور الطوسي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثنا عمرو ابن دينار، عن ابن عباس قال «مكث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكة ثلاث عشرة، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين» .

رواه البخاري في الصحيح، عن مطر بن الفضل [ (5) ] .

ورواه مسلم عن إسحاق بن راهويه [ (6) ] وغيره كلهم عن روح بن عبادة.

والرواية في مدة مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمكة بعد البعث عن ابن عباس وغيره مختلفة وسيرد ذكر الاختلاف فيها إن شاء الله تعالى في هذا الكتاب، وهذا الذي ذكرنا أصحها والله أعلم.

وأخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد، قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان ابن عبد الله بن السماك قال حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى يعني ابن سعيد عن عجوز لهم، قالت: رأيت ابن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يروي هذه الأبيات:

ثوى [ (7) ] في قريش بضع [ (8) ] عشرة حجة [ (9) ] ... يذكر لو ألفى صديقا مواتيا [ (10) ]

ويعرض في أهل المواسم نفسه ... فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا

فلما أتانا واطمأنت به النوى [ (11) ] ... وأصبح مسرورا بطيبة راضيا

وأصبح ما يخشى ظلامة ظالم ... بعبد ولا يخشى من الناس باغيا [ (12) ]

وحدثنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو الصقر أحمد بن الفضل الكاتب بهمدان قال حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل قال حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: قلت لعروة بن الزبير: كم لبث النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمكة قال عشر سنين قلت فإن ابن عباس يقول لبث بضع عشرة حجة. قال إنما أخذه من قول الشاعر.

قال سفيان: حدثنا يحيى بن سعيد قال سمعت عجوزا من الأنصار تقول رأيت ابن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يتعلم منه هذه الأبيات: - ثوى في قريش بضع عشرة حجة فذكر الأبيات التي ذكرناها إلا أنه قال:

واستقرت به النوى وقال وما يخشى من الناس باغيا وزاد: -

بذلنا له الأموال من جل [ (13) ] مالنا ... وأنفسنا عند الوغى والتآسيا [ (14) ]

نعادي الذي عادى من الناس كلهم ... جميعا وإن كان الحبيب المواتيا [ (15) ]

ونعلم أن الله لا شيء غيره ... وأن كتاب الله أصبح هاديا

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: وقال صرمة بن قيس حين قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة وأمن بها هو وأصحابه فذكر الأبيات الخمسة من أولهن إلا أنه قال في البيت الرابع:

وأصبح لا يخشى من الناس واحدا [ (16) ] ... قريبا ولا يخشى من الناس باغيا [ (17) ]

ثم ذكر البيت الخامس، ثم قال:

أقول إذا صليت في كل بيعة: ... حنانيك [ (18) ] لا تظهر علينا الأعاديا

أقول إذا جاوزت أرضا مخوفة ... تباركت اسم الله أنت المواليا

فطأ معرضا إن الحتوف كثيرة ... وإنك لا تبقي لنفسك باقيا

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.