الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الأول / باب ما جاء في جلوسه مع الفقراء والمساكين أهل الصفة
207

باب ما جاء في جلوسه مع الفقراء والمساكين أهل الصفة

الجزء الأول 1 عنصر صفحة 350
ص 350

وبذلك أمره ربه ونهاه عن طردهم. قال الله تعالى: واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه [ (1) ] وقال تعالى: ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه [ (2) ] .

أخبرنا أبو محمد: عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال: حدثنا أبو سعيد ابن الأعرابي، قال: حدثنا أبو الحسن: خلف بن محمد الواسطي، كردوس، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان الضبعي، قال:

حدثنا المعلى- يعني ابن زياد- عن العلاء بن بشير المازني، قال: حدثنا أبو الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: كنت في عصابة من المهاجرين جالسا معهم، وإن بعضهم يستتر ببعض من العري، وقارئ لنا يقرأ علينا، فكنا نستمع إلى كتاب الله تعالى، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: «الحمد لله الذي جعل من أمتي من أمرت أن أصبر معهم نفسي» . قال: ثم جلس رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وسطنا ليعدل بيننا نفسه فينا، ثم

قال بيده هكذا، فاستدارت الحلقة وبرزت وجوههم. قال: فما عرف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أحدا منهم غيري. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «أبشروا معاشر صعاليك المهاجرين بالنور التام يوم القيامة، تدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، وذلك خمسمائة عام» [ (3) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو العباس: محمد بن أحمد المحبوبي، قال: حدثنا محمد بن الليث، قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: حدثنا حكيم بن زيد، قال: حدثنا السدي، عن أبي سعيد الأزدي، عن أبي الكنود، عن خباب بن الأرت، قال:

نزلت واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي قال: كنا ضعفاء نجلس عند النبي، صلى الله عليه وسلم، بالغداة والعشي، يعلمنا القرآن والخير، وكان يخوفنا بالجنة والنار، وما ينفعنا الله به، والبعث بعد الموت. فجاء الأقرع بن

حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري، فقالوا: إنا من أشراف قومنا، وإنا نكره أن يرونا معهم، فاطردهم إذا جالسوك، فنزلت: ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي إلى قوله: وكذلك فتنا بعضهم ببعض يقول ابتلينا [ (4) ] .

وحدثنا أبو يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو بكر بن الحسين، القطان، قال: حدثنا علي بن الحسن الهلالي، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد بن أبي وقاص، قال:

كنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ونحن ستة نفر، فقال المشركون: اطرد هؤلاء عنك فلا يجترئون علينا. وكنت أنا وعبد الله بن مسعود، ورجل من هذيل، ورجلان قد نسيت اسمهما. فوقع في نفس النبي، صلى الله عليه وسلم، ما شاء الله وحدث به نفسه، فأنزل الله تعالى: ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي الآية: وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين [ (5) ] . أخرجه مسلم في الصحيح [ (6) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.