الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء الأول / باب ذكر شرف أصل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونسبه
185

باب ذكر شرف أصل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونسبه

الجزء الأول 1 عنصر صفحة 164
ص 164

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله: إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، وسعيد بن عثمان، قالا: حدثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، قال:

حدثني أبو عمار: شداد، عن واثلة ابن الأسقع، قال:

قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «إن الله، عز وجل، اصطفى بني كنانة من بني إسماعيل، واصطفى من بني كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم» [ (405) ] .

لفظ حديث سعيد [ (406) ] .

وأخبرنا أبو عبد الله، قال: أخبرني علي بن العباس الإسكندراني، بمكة، قال: حدثنا سعيد بن هاشم، قال: حدثنا دحيم، قال: حدثنا الوليد ابن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، عن أبي عمار: شداد: أنه سمع واثلة بن الأسقع، يقول:

سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «إن الله، تعالى، اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم» .

رواه مسلم في الصحيح، عن محمد بن مهران، وغيره، عن الوليد بن

مسلم.

وله شاهد مرسل:

* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، ببغداد، قال: حدثنا عبد الله ابن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا سليمان بن حرب، والحجاج بن المنهال، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي:

أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الله، عز وجل، اختار: فاختار العرب، ثم اختار منهم كنانة، أو النضر بن كنانة، ثم اختار منهم قريشا، ثم اختار منهم بني هاشم، ثم اختارني من بني هاشم» .

وروي من وجه [ (407) ] آخر في معناه.

* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: حدثنا [ (408) ] عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن العباس، قال: قلت: يا رسول الله [ (409) ] ، إن قريشا إذا التقوا، لقي بعضهم بعضا بالبشاشة، وإذا لقونا، لقونا بوجوه لا نعرفها. فغضب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عند ذلك غضبا شديدا، ثم قال:

«والذي نفس محمد بيده، لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم الله

ورسوله» [ (410) ] فقلت: يا رسول الله، إن قريشا جلسوا تذاكروا [ (411) ] أحسابهم، فجعلوا مثلك: مثل نخلة في كبوة من الأرض. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

«إن الله، عز وجل [ (412) ] : يوم خلق الخلق جعلني في خيرهم، ثم حين فرقهم جعلني في خير الفريقين، ثم حين جعل القبائل جعلني في خير قبيلة، ثم حين جعل البيوت جعلني في خير بيوتهم، فأنا خيرهم نسبا [ (413) ] ، وخيرهم بيتا» [ (414) ] .

* وحدثنا محمد بن عبد الله الحافظ [ (415) ] ، قال: حدثنا علي بن حمشاد، قال، حدثنا موسى بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، قال: بلغ النبي، صلى الله عليه وسلم، أن قوما نالوا منه، وقالوا له [ (416) ] : إنما مثل محمد:

كمثل نخلة نبتت في كناس، فغضب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «أيها الناس، إن الله، تعالى، خلق خلقه، فجعلهم فريقين [ (417) ] ، فجعلني في خير

الفريقين [ (418) ] ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلا، ثم جعلهم بيوتا، فجعلني في خيرهم بيتا» . ثم قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «أنا خيركم قبيلا، وخيركم بيتا» [ (419) ] :

كذا قال: عن ربيعة بن الحارث.

وقال غيره: عن المطلب بن ربيعة بن الحارث، وابن ربيعة إنما هو عبد المطلب بن ربيعة، له صحبة.

وقد قيل: عن المطلب بن أبي وداعة:

* أخبرنا أبو منصور: محمد بن محمد بن عبد الله بن نوح- من أولاد إبراهيم النخعي- بالكوفة، قال: أخبرنا أبو جعفر: محمد بن علي بن دحيم، قال: حدثنا أحمد بن حازم بن أبي عزرة، قال: حدثنا [ (420) ] الفضل بن دكين، قال: حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن المطلب بن أبي وداعة، قال: قال العباس، وبلغه بعض ما يقول الناس [له] [ (421) ] .

(ح) [ (422) ] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم- وهو الفضل بن دكين- حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن المطلب بن أبي وداعة، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبلغه بعض ما يقول الناس، فصعد المنبر،

فحمد الله تعالى، وأثنى عليه، وقال: «من أنا» ؟ قالوا: أنت رسول الله.

قال: «أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. إن الله خلق الخلق، فجعلني في خير خلقه، وجعلهم فرقتين، فجعلني في خير فرقة، وجعلهم قبائل، فجعلني في خيرهم قبيلة، وجعلهم بيوتا، فجعلني في خيرهم بيتا، فأنا خيركم بيتا، وخيركم نفسا» [ (423) ] صلى الله عليه وسلم.

* وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد، قال:

حدثنا قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس، قال:

قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «إن الله، عز وجل، قسم الخلق قسمين، فجعلني في خيرهما قسما، وذلك قوله: وأصحاب اليمين [ (424) ] وأصحاب الشمال [ (425) ] فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين.

ثم جعل القسمين أثلاثا، فجعلني في خيرها ثلثا، فذلك قوله تعالى [ (426) ] :

فأصحاب الميمنة [ (427) ] والسابقون السابقون [ (428) ] . فأنا من السابقين، وأنا خير السابقين. ثم جعل الأثلاث: قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، وذلك قول الله تعالى: وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير [ (429) ] وأنا أتقى ولد آدم، وأكرمهم على الله ولا فخر. ثم

جعل القبائل بيوتا، فجعلني في خيرها بيتا، وذلك قوله عز وجل: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [ (430) ] فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب» [ (431) ] .

* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال:

حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال: حدثنا يزيد بن عوانة، عن محمد بن ذكوان- خال ولد حماد بن زيد- قال أبو وهب: فلا أحسب محمدا إلا حدثني به، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، قال: إنا لقعود بفناء النبي، صلى الله عليه وسلم، إذ مرت به امرأة، فقال بعض القوم: هذه ابنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال أبو سفيان: مثل محمد في بني هاشم: مثل الريحانة في وسط النتن. فانطلقت المرأة، فأخبرت النبي، صلى الله عليه وسلم، فجاء النبي، صلى الله عليه وسلم، يعرف في وجهه الغضب، فقال: ما بال أقوال تبلغني عن أقوام؟! إن الله، عز وجل، خلق السموات سبعا، فاختار العليا منها،

فأسكنها من شاء من خلقه، ثم خلق الخلق، فاختار من الخلق بني آدم، واختار من بني آدم العرب، واختار من العرب مضر، واختار من مضر قريشا، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم، فأنا من خيار إلى خيار، فمن أحب العرب، فبحبي أحبهم، ومن أبغض العرب، فببغضي أبغضهم [ (432) ] .

لفظ حديث أبى عبد الله.

* وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو علي: الحسين بن علي الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير التستري، قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا حماد بن واقد، عن محمد بن ذكوان- خال ولد حماد بن زيد- فذكره بإسناده نحوه.

* أخبرنا أبو زكريا: يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، قال:

حدثنا أبو محمد، يحيى بن منصور، قال: حدثنا أبو المثنى: معاذ بن المثنى، قال: حدثنا غسان بن مالك، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا كليب بن وائل، قال: حدثتنا ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم- ولا أعلمها إلا زينب- قالت:

نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الدباء والحنتم [ (433) ] . قال: وأراه ذكر النقير.

قال: قلت لها: أخبريني عن النبي، صلى الله عليه وسلم، ممن كان [ (434) ] من مضر؟ قالت:

فممن [ (435) ] كان إلا من مضر؟ كان من بني النضر بن كنانة.

رواه البخاري في الصحيح، عن موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد [ (436) ] .

* أخبرنا أبو بكر بن فورك، رحمه الله، [قال] : أخبرنا [ (437) ] عبد الله بن جعفر، أخبرنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن عقيل بن طلحة السلمي، عن مسلم بن هيضم، عن الأشعث بن قيس: قال: قلت يا رسول الله، إنا نزعم أنا منكم أو أنكم منا. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «نحن بنو النضر بن كنانة، لا ننتفي من أبينا، ولا نقفوا أمنا» .

قال:

فقال الأشعث: لا أجد أحدا- أولا نؤتى [ (438) ] بأحد- نفى قريشا من كنانة إلا جلدته الحد [ (439) ] .

* أخبرنا أبو الحسن [ (440) ] علي بن أحمد بن محمد بن حفص المقرئ ببغداد، قال: حدثنا أبو عيسى: بكار بن أحمد بن بكار، قال: حدثنا أبو جعفر: أحمد بن موسى بن سعيد- إملاء- سنة ست وتسعين ومائتين، قال:

حدثنا أبو جعفر: محمد بن أبان القلانسي [ (441) ] ، قال: حدثنا أبو محمد: عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس بن مالك، وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قالا: بلغ النبي، صلى الله عليه وسلم، أن رجالا من كندة يزعمون أنه منهم، فقال: «إنما كان يقول ذاك: العباس، وأبو سفيان بن حرب، إذا قدما المدينة ليأمنا [ (442) ] بذلك، وإنا لن ننتفي من آبائنا، نحن بنو النضر بن كنانة» .

قال: وخطب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال:

أنا محمد، بن عبد الله، بن عبد المطلب، بن هاشم، بن عبد مناف، ابن قصي، بن كلاب، بن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر، ابن مالك، بن النضر، بن كنانة، بن خزيمة، بن مدركة، بن إلياس، بن مضر، بن نزار» . وما افترق الناس فرقتين إلا جعلني الله في خيرهما. فأخرجت من بين أبوين، فلم يصبني شيء من عهر الجاهلية. وخرجت من نكاح، ولم أخرج من سفاح، من لدن آدم، حتى انتهيت إلى أبي وأمي، فأنا خيركم نفسا،

وخيركم أبا [ (443) ] » . صلى الله عليه وسلم.

* وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو علي: الحسين بن علي الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن سعيد بن بكر الرازي، بعسقلان، قال:

حدثنا صالح بن علي النوفلي، قال، حدثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة.

فذكره بإسناده نحوه، إلا أنه لم يذكر قوله: «فأخرجت» إلى قوله: «حتى خرجت» .

تفرد به أبو محمد: عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي، هذا وله عن مالك وغيره أفراد لم يتابع عليها. والله أعلم.

* أخبرنا أبو سعيد: الخليل بن أحمد بن محمد البستي- القاضي، قال: حدثنا أبو العباس: أحمد بن المظفر البكري، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة:

أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «بعثت من خير قرون بني آدم قرنا، فقرنا، حتى بعثت من القرن الذي كنت فيه» [ (444) ] .

أخرجه البخاري، عن قتيبة، عن يعقوب، عن عمرو.

* أخبرنا أبو القاسم: عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن النيسابوري، قال: حدثنا أبو بكر بن خنب [ (445) ] [قال] : حدثنا أبو قلابة (ح) [ (446) ] .

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر: محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي، ببغداد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي، قال: أخبرنا بهلول بن المورق: قال: حدثنا موسى بن عبيدة، قال: حدثنا عمرو بن عبد الله بن نوفل، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة، قالت:

قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: قال لي جبريل عليه السلام: قلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد [رجلا أفضل من محمد، وقلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد] [ (447) ] بني أب أفضل من بني هاشم [ (448) ] .

[قال أحمد: هذه الأحاديث وإن كان في روايتها من لا تصح به، فبعضها يؤكد بعضا، ومعنى جميعها يرجع لما روينا عن واثلة بن الأسقع وأبي هريرة. والله أعلم] [ (449) ] .

* أخبرنا أبو بكر: أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي، ببغداد، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن أحمد- يعني ابن حمدان النيسابوري- قال: حدثنا محمد بن أيوب، قال: أخبرنا محمد بن كثير العبدي، قال:

حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، قال:

سمعت البراء بن عازب يقول وجاءه رجل، فقال: يا أبا عمارة أوليت يوم حنين؟ قال: أما أنا فأشهد على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه لم يول، ولكن عجل سرعان القوم وقد رشقتهم هوازن، وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأس بغلته البيضاء، وهو يقول:

أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب

رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن كثير.

وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سفيان [ (450) ] .

* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: قلت لعبد العزيز بن عمران أمل علي النسب إلى آدم. فأملى علي:

محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ابن عبد الله بن عبد المطلب، بن هاشم، بن عبد مناف، بن قصي، بن كلاب، بن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر، بن مالك، بن النضر بن كنانة، بن خزيمة، بن مدركة، بن إلياس، بن مضر، بن نزار بن معد.

قال عبد العزيز: وحدثني موسى بن يعقوب الزمعي- من بني أسد بن عبد العزى- قال: أخبرني عمي أبو الحويرث، عن أبيه، عن أم سلمة: زوج النبي، صلى الله عليه وسلم، قالت:

سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «معد بن عدنان، بن أدد، بن زند [ (451) ] ، بن يرى، بن أعراق» [ (452) ] . فقالت أم سلمة: فمعد: معد، وعدنان: عدنان، وأدد: أدد، وزند: هميسع، ويرى: نبت، وإسماعيل بن إبراهيم: أعراق الثرى [ (453) ] .

قال إبراهيم بن المنذر: وأملى علي محمد بن طلحة بن الطويل التيمي، فقال: محمد بن عبد الله. مثله إلى معد بن عدنان.

* وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر: محمد بن عبد الله

ابن عتاب العبدي، ببغداد، قال: حدثنا أحمد بن حبان بن ملاعب، قال:

حدثنا خالد بن مخلد القطواني، قال: حدثنا موسى بن يعقوب، عن عمه الحارث بن عبد الله بن زمعة، عن أبيه، عن أم سلمة، قالت:

سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «معد بن عدنان بن أدد، بن زند، ابن يرى، بن أعراق الثرى، قالت: ثم قرأ رسول الله، صلى الله عليه وسلم: وأنه أهلك عادا الأولى، وثمود فما أبقى [ (454) ] ، وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا [ (455) ] لا يعلمهم إلا الله [ (456) ] .

قالت أم سلمة: وأعراق الثرى: إسماعيل بن إبراهيم، وزيد: هميسع، ويرى: نبت.

* وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق [ (457) ] ، قال:

محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ابن عبد الله، بن عبد المطلب، بن هاشم، ابن عبد مناف، بن قصي، بن كلاب، بن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر، بن مالك، بن النضر، بن كنانة، بن خزيمة، بن مدركة، ابن إلياس، بن مضر، بن نزار، بن معد، بن عدنان، بن أدد، بن المقوم، ابن ناحور، بن تارح، بن يعرب، بن يشجب، بن نابت، بن إسماعيل، بن إبراهيم، بن آزر. وهو في التوراة: ابن تارخ، بن ناحور، بن أرغوى [ (458) ] ، بن

سارح، بن فالح، بن عابر، بن شالخ، بن أرفخشذ، بن سام، بن نوح، بن لمك، بن متوشلخ، بن أخنوخ، بن يرد، بن مهلاييل [ (459) ] بن قينان، بن أنوش [ (460) ] ، بن شيث، بن آدم أبو البشر، صلوات الله عليه وعلى أنبياء الله الطيبين الأخيار [وسلم] [ (461) ] .

ورواه عبيد بن يعيش [ (462) ] عن يونس بن بكير، وقال فيه: تارخ ابن ناحور، بن عور، بن فلاح، بن عابر، بن شالخ، بن سام، بن نوح بن لامك، بن متوشلخ، بن خانوخ، بن مهليل، بن قينان [ (463) ] ، بن شيث بن آدم. وقال: إن [ (464) ] أدد بن المقوم.

قلت: كذا في هذه الرواية عن محمد بن إسحاق بن يسار. واختلف عليه في ذلك، واختلف النسابون فيه أيضا. وذكر اختلافهم ههنا مما يطول به الكتاب وليس منه [ (465) ] كثير فائدة.

وكان شيخنا أبو عبد الله الحافظ، رحمه الله، يقول: نسبة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صحيحة إلى عدنان، وما وراء عدنان فليس فيه شيء يعتمد عليه.

* أخبرنا أبو نصر بن قتادة، قال: حدثنا أبو الحسن: علي بن عيسى الماليني، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الخليل النسوي: أن أبا كريب

حدثهم، قالب: حدثنا وكيع بن الجراح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي ريحانة العامري:

أن معاوية قال لابن عباس: فلم سميت قريش قريشا؟

قال: لدابة تكون في البحر، تكون أعظم دوابه، يقال: لها القرش [ (466) ] ، لا تمر بشيء من الغث والسمين إلا أكلته [ (467) ] .

قال: فأنشدني في ذلك شيئا فأنشدته شعر الجمحي إذ يقول:

وقريش هي التي تسكن البح ... - ر بها سميت قريش قريشا

تأكل الغث والسمين ولا تت ... رك فيها لذي جناحين ريشا

هكذا في البلاد حي قريش ... يأكلون البلاد أكلا كميشا

ولهم آخر الزمان نبي ... يكثر القتل فيهم والخموشا

* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ: قال: أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، قال: حدثنا عبد الرحمن- هو ابن أبي حاتم [ (468) ] قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: سمعت أحمد بن حنبل، عن الشافعي، رحمه الله، قال:

عبد المطلب اسمه: شيبة. وهاشم: اسمه: عمرو بن عبد مناف.

واسم عبد مناف: المغيرة بن قصي. واسم قصي: زيد، بن كلاب، بن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر، بن مالك، بن النضر بن كنانة

[بن خزيمة] [ (469) ] ، بن مدركة، بن إلياس، بن مضر.

* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ [قال: أخبرني الحسين بن محمد بن يحيى الدارمي- وهو أبو أحمد- قال: حدثنا عبد الرحمن- هو ابن أبي حاتم،] [ (470) ] قال: أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثنا محمد بن إدريس الشافعي، قال:

أول الناس يلقى النبي، صلى الله عليه وسلم، بالنسب بنو عبد المطلب. فذكرهم، وذكر في بني هاشم: عبد المطلب، وأسدا: والد فاطمة أم علي، ونضلة، وأبا صيفي. قال: ويقال: وصيفي. ثم ذكر بني عبد المطلب. ثم ذكر بني عبد شمس. ثم ذكر بني نوفل، ثم ذكر بني أسد بن عبد العزى بن قصي، وبني عبد الدار بن قصي. ثم ذكر بني زهرة بن كلاب بن مرة، وذكر منهم أم النبي، صلى الله عليه وسلم: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة. ثم ذكر بني تيم بن مرة. ثم بني مخزوم بن يقظة بن مرة. ثم [ذكر] [ (471) ] بني عدي بن كعب. ثم بني جمح وسهم ابني عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي [ (472) ] . ثم ذكر بني الحارث بن فهر.

وذكر أسامي المعروفين من الصحابة والتابعين الذين ينتسبون إلى بعض هؤلاء القبائل. ونحن نأتي على جميع ذلك بمشيئة الله تعالى في «كتاب فضائل الصحابة» رضي الله عنهم.

قلت: وبلغني أن أبا كبشة أول من عبد الشعرى، وخالف دين قومه، فلما خالف النبي، صلى الله عليه وسلم، دين قريش، وجاء بالحنيفية- شبهوه بأبي كبشة، ونسبوه إليه، فقالوا: ابن أبي كبشة.

وبلغني أنه كان سيدا في قومه: خزاعة، وبلغني أن اسمه وجز بن غالب ابن عامر [ (473) ] بن الحارث، وهو أبو عمرة بنت وجز، وعمرة هي أم وهب بن عبد مناف أبي آمنة: امم رسول الله، صلى الله عليه وسلم. فشبهوه بجده من قبل أمه أبي كبشة.

والله أعلم.

* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، ببغداد، قال: حدثنا عبد الله ابن جعفر، قال: حدثنا أبو يوسف: يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا الحجاج بن أبي منيع [ (474) ] ، قال: حدثنا جدي، عن الزهري، قال:

أم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، التي ولدته: آمنة بنت وهب، بن عبد مناف، بن زهرة، بن كلاب، وأمها برة بنت عبد العزى بن عثمان، بن عبد الدار، بن قصي، بن كلاب، بن مرة. وأمها أم سفيان بنت أسد، بن عبد العزى، بن قصي، بن كلاب، بن مرة. وأمها برة بنت عوف، بن عبيد، بن عويج، من بني عدي، بن كعب بن لؤي، بن غالب بن فهر [ (475) ] ، وأمها قلابة بنت الحارث بن صعصعة من بني عائذ بن لحيان بن هذيل، وأمها ابنة مالك بن غنم من بني لحيان.

وأم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، التي أرضعته حتى شب: حليمة بنت الحارث بن سجنة [ (476) ] السعدية. من بني سعد بن بكر بن هوازن، بن منصور، بن عكرمة، بن خصفة، بن قيس عيلان، بن مضر.

وزوج حليمة، الحارث بن عبد العزى.

ففي هؤلاء نسب رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

كذا في كتابي. وقال غيره: بدل أم سفيان: أم حبيب، وقال بدل عويج: عريج.

قال الزهري: وقد أرضعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أيضا: ثويبة مولاة أبي لهب. واسم أبي لهب عبد العزى.

وجدة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أم أبيه عبد الله بن عبد المطلب: فاطمة بنت عمرو [ (477) ] ، بن عائذ، بن عمران: بن مخزوم، وأمها صخرة بنت عبدة، بن عمران، بن مخزوم. وأمها تخمر بنت عبد، بن قصي، بن كلاب، بن مرة.

وأمها سلمى بنت عامر، بن عميرة [ (478) ] : ابن وديعة بن الحارث بن فهر. وأمها أخت بني وائلة بن عدوان بن قيس.

* أخبرنا أبو الحسين بن بشران، العدل، ببغداد، قال: حدثنا أبو علي: إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان، قال: حدثنا أبو أسامة، عن شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس في قوله عز وجل: قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى [ (479) ] قال: لم يكن بطن من بطون قريش إلا وللنبي، صلى الله عليه وسلم، فيهم قرابة. فقال: لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى. قال: لا تؤذوني في قرابتي. قال: ونسخت هذه الآية قل ما سألتكم من أجر فهو لكم [ (480) ] .

وأخرجاه في الصحيح من حديث شعبة [ (481) ] .

* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: أحمد بن هارون الفقيه، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا داود، عن الشعبي، قال:

أكثر الناس علينا في هذه الآية قل: لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى فكتبنا إلى «ابن عباس» نسأله عن ذلك، فكتب ابن عباس: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان واسط النسب في قريش، ليس بطن من بطونهم إلا وقد ولده، فقال الله عز وجل: قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى أي ما أدعوكم إليه إلا أن لا تؤذوني بقرابتي منكم وتحفظوني لها.

قال هشيم: وأخبرني حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحو من ذلك.

قلت قد مضى في الجزء الأول ذكر أسماء أعمام النبي، صلى الله عليه وسلم.

* فأما عماته:

فأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: سمعت محمد بن الحسين بن أبي الحسن، يقول: سمعت أبا غسان، يقول: سمعت ابن عيينة، يقول:

عمات النبي، صلى الله عليه وسلم، بنات عبد المطلب: عاتكة، وأم حكيم، وهي البيضاء، وهي توأم عبد الله، وصفية، وهي أم الزبير، وبرة، وأميمة.

* وأخبرنا أبو عبد الله، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال:

لما حضرت عبد المطلب الوفاة قال لبناته: ابكين علي حتى أسمع. وكن ست نسوة، وهن: أميمة، وأم حكيم، وبرة، وعاتكة، وصفية، وأروى.

عمات رسول الله، صلى الله عليه وسلم [ (482) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.