قال الله، عز وجل: محمد رسول الله [ (362) ] وقال: ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد [ (363) ] .
* حدثنا أبو عبد الله الحافظ، إملاء، قال: حدثنا أبو جعفر البغدادي، لفظا، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا عمرو بن عون الواسطي، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن العباس ابن عبد الرحمن، عن كندير بن سعيد، عن أبيه، قال:
حججت في الجاهلية، فإذا أنا برجل يطوف بالبيت وهو يرتجز ويقول:
يا رب رد راكبي محمدا ... يا رب رده واصطنع عندي يدا
- وقال غيره: «رده رب» - فقلت: من هذا؟ فقال: عبد المطلب بن هاشم، بعث بابن ابنه محمد في طلب إبل له، ولم يبعثه في حاجة إلا أنجح فيها، وقد أبطأ عليه. قال: فلم يلبث أن جاء محمد والإبل، فاعتنقه، وقال: يا بني، لقد جزعت عليك جزعا لم أجزعه على شيء قط، والله لا أبعثك في
حاجة أبدا، ولا تفارقني بعد هذا أبدا [ (364) ] .
* أخبرنا أبو الحسين: محمد بن الحسين بن الفضل القطان، ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال:
قال: رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ألا تعجبون كيف يصرف الله، عز وجل، عني شتم قريش ولعنهم؟ يسبون مذمما، ويلعنون مذمما، وأنا محمد [ (365) ] .
رواه البخاري في الصحيح، عن علي بن عبد الله، عن سفيان.
* أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال:
حدثنا يعقوب بن سفيان، يقال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرني شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال:
سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: إن لي أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي، الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر، الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب، الذي ليس بعده أحد [ (366) ] .
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان. ورواه مسلم عن عبد بن حميد، عن أبي اليمان.
و [أخرجه] [ (367) ] مسلم من حديث ابن عيينة وعقيل، عن الزهري.
والبخاري من حديث مالك بن أنس، عن الزهري.
* وأخبرنا أبو الحسين: علي [بن محمد بن عبد الله] [ (368) ] بن بشران العدل، ببغداد، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثنا أحمد ابن منصور، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: إن لي أسماء: أنا أحمد [ (369) ] وأنا محمد، وأنا الماحي، الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر، يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب.
قال: قلت للزهري: وما العاقب؟ قال: الذي ليس بعده النبي [ (370) ] .
رواه مسلم في الصحيح، عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق.
وأخرجه أيضا من حديث يونس بن يزيد، عن الزهري، وقال في الحديث: «وأنا العاقب، الذي ليس بعده أحد وقد سماه الله تعالى، رءوفا رحيما»
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، قال:
حدثنا حسن بن سفيان، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب. فذكره، وقال: «إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال» رواه مسلم، عن حرملة:
ويحتمل أن يكون تفسير العاقب من قول الزهري، كما بينه معمر.
وقوله: «وقد سماه الله، تعالى: رءوفا رحيما» من قول الزهري. والله أعلم.
* حدثنا أبو الحسن: محمد بن الحسين بن داود العلوي، رحمه الله، قال: أخبرنا أبو بكر: محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن ميسرة، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي، الذي يمحو الله، تعالى، بي الكفر، وأنا الحاشر، الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب. يعني الخاتم [ (371) ] .
ورواه نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، فعدهن مع الخاتم، ستة: [ (372) ] .
* أخبرنا محمد بن الحسين القطان، ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، عن جعفر بن أبي وحشية، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال:
سمعت النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول: «أنا محمد، وأنا أحمد، والحاشر، والماحي، والخاتم، والعاقب» [ (373) ] .
* أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، قال: حدثنا أبو بكر:
محمد بن محمويه العسكري، قال: حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، قال:
حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا الليث بن سعد.
(ح) . وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عقبة بن مسلم، عن نافع بن جبير بن مطعم:
أنه دخل على عبد الملك بن مروان، فقال له عبد الملك: أتحصي أسماء رسول الله، صلى الله عليه وسلم، التي كان جبير بن مطعم يعدها؟ قال: نعم، هي ستة، محمد، وأحمد، وخاتم، وحاشر، وعاقب، وماحي. فأما الحاشر [ (374) ] : فبعث مع الساعة نذيرا لكم بين يدي عذاب شديد، وأما عاقب: فإنه عقب [ (375) ] الأنبياء، وأما ماحي: فإن الله، تعالى، محا به [ (376) ] سيئات من اتبعه.
* أخبرنا أبو بكر بن فورك، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصفهاني، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا المسعودي، عن عمرو بن مرة.
(ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم الهاشمي، قال: حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى، قال: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سمى لنا نفسه [ (377) ] ، فقال: أنا محمد،
وأحمد، والحاشر، والمقفى، ونبي التوبة، والملحمة [ (378) ] .
لفظ حديث الأعمش. وفي رواية المسعودي، قال: سمى لنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نفسه أسماء، منها ما حفظنا، ثم ذكرهن.
رواه مسلم في الصحيح، عن إسحاق بن إبراهيم.
* أخبرنا أبو القاسم: زيد بن أبي هاشم العلوي، بالكوفة، قال: أخبرنا أبو جعفر: محمد بن علي بن دحيم، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، قال:
حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، قال:
قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس: إنما أنا رحمة مهداة» [ (379) ] .
هذا منقطع. وروي موصولا.
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو الفضل: محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، وإبراهيم بن أبي طالب، قالا: حدثنا زياد بن يحيى الحساني.
(ح) [ (380) ] وأخبرنا أبو بكر: محمد بن أبي سعيد [ (381) ] بن سختويه الإسفرايني المجاور، بمكة، وكتبه لي بخطه، قال: حدثنا أبو بكر: محمد بن محمد بن أحمد الطرازي البغدادي، بنيسابور، وأبو علي: محمد بن علي بن
الحسن الحافظ، وأبو النضر: شافع بن محمد بن أبي عوانة، قالوا: حدثنا أبو روق: أحمد بن محمد بن بكر الهزاني، بالبصرة، قال: حدثنا أبو الخطاب:
زياد بن يحيى الحساني، قال: حدثنا مالك بن سعير بن الخمس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «إنما أنا رحمة مهداة» .
لفظ حديث الإسفرايني.
وفي رواية أبي عبد الله، قال: حدثنا الأعمش، وقال: «يا أيها الناس، إنما أنا رحمة مهداة» .
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن إسماعيل الأزرق، عن ابن عمر [ (382) ] ، عن [محمد] [ (383) ] بن الحنفية قال:
يس [ (384) ] قال: محمد صلى الله عليه وسلم [ (385) ] .
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا
ابن فضيل، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى:
طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى [ (386) ] يا رجل ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. وكان يقوم الليل على رجليه، فهي لغة لعك، إن قلت لعكي: يا رجل، لم يلتفت، وإذا قلت له: طه، التفت إليك.
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا زكريا: يحيى بن محمد العنبري، يقول:
قال «الخليل بن أحمد» : خمسة من الأنبياء ذوو [ (387) ] اسمين، محمد، وأحمد، نبينا، صلى الله عليه وسلم. وعيسى، والمسيح، صلى الله عليه، وإسرائيل، ويعقوب، صلى الله عليه، ويونس، وذو النون، صلى الله عليه. وإلياس، وذو الكفل، صلى الله عليه.
قال أبو زكريا: ولنبينا، صلى الله عليه وسلم، خمسة أسماء في القرآن: محمد، وأحمد، وعبد الله، وطه، ويس. قال الله، عز وجل، في ذكر محمد، صلى الله عليه وسلم: محمد رسول الله [ (388) ] وقال: ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد [ (389) ] وقال الله، عز وجل، في ذكر عبد الله: وأنه لما قام عبد الله يدعوه. يعني النبي، صلى الله عليه وسلم، ليلة الجن كادوا يكونون عليه لبدا [ (390) ] . وإنما كانوا يقعون بعضهم على بعض، كما أن اللبد يتخذ من
الصوف، فيوضع بعضه على بعض، فيصير لبدا. وقال: عز وجل: طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى [ (391) ] والقرآن إنما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، دون غيره.
وقال، عز وجل: يس [ (392) ] يعني يا إنسان، والإنسان هاهنا: العاقل، وهو محمد، صلى الله عليه وسلم إنك لمن المرسلين [ (393) ] .
قلت: وزاد غيره من أهل العلم، فقال: سماه الله، تعالى: في القرآن: «رسولا، نبيا، أميا، وسماه: شاهدا، ومبشرا، ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه، وسراجا منيرا، وسماه: رءوفا رحيما، وسماه: نذيرا مبينا، وسماه: مذكرا، وجعله رحمة، ونعمة، وهاديا، وسماه: عبدا. صلى الله عليه وعلى آله وسلم كثيرا.
* وأخبرنا [ (394) ] أبو الحسين بن الفضل، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا أبو عثمان، قال: حدثنا عبد الله- وهو ابن المبارك- قال: أخبرنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا المسيب بن رافع، قال:
قال كعب: قال الله، تعالى، لمحمد، صلى الله عليه وسلم: عبدي [سميتك] [ (395) ] المتوكل المختار.
* أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا خلف بن محمد البخاري، قال: حدثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، قال: حدثنا محمد بن ميمون
المكي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد، قال:
سمعته يقول: اجتمعوا، فتذاكروا أي بيت [ (396) ] أحسن فيما قالته العرب؟ قالوا: الذي قاله أبو طالب للنبي، صلى الله عليه وسلم:
وشق له من اسمه كي يجله* فذو العرش محمود وهذا محمد ورواه المسيب بن واضح [ (397) ] ، عن سفيان، وقال: «ليجله» .
