هذه النسخة من النسخ الجيدة، وقد جزأ ناسخها الكتاب كله الى تسعة أجزاء، والموجود منها من الرابع إلى التاسع فقط وبه ينتهي الكتاب، وبها إجازة رواية من الإمام الحافظ «محمد بن عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، وقرئت النسخة أيضا على الشيخ محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي، قرأها عليه محمد بن عبد الحكم السعدي الشافعي، وصحح ذلك وكتب: محمد ابن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي.
وعلى سبيل المثال فقد جاء في طرة السفر السابع ما يلي: السفر السابع من كتاب «دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة» أبي القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب رسول رب العزة، والمصطفى من جميع البرية صلى الله
عليه وعلى آله الطيبين وأصحابه الطاهرين، وسلم تسليما.
تأليف الشيخ الإمام الزاهد أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي- رحمه الله ورضي عنه- رواية ولد ولده الشيخ السديد: أبي الحسن عبيد الله بن محمد بن أحمد البيهقي، رواية الشيخ الإمام الحافظ أبي محمد المبارك بن علي بن الحسين البغدادي المعروف بابن الطباخ- رحمه الله- رواية الإمام الحافظ أبي نزار بن الحسين اليماني عنه إجازة، رواية الإمام الحافظ زين الدين أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري عنه، رواية محمد بن محمد بن أبي القاسم الميدومي رواية العبد الفقير إلى رحمة ربه محمد بن عبد الحكم السعدي الشافعي عفا الله عنه ولطف به عنه.
وفي آخر هذا السفر جاء ما يلي:
قرأت جميع هذا السفر السابع من أوله إلى آخره على الشيخ الحافظ الفقيه الإمام المحدث المقرئ النحو شرف الدين أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي أمتع الله المسلمين ببقائه، بسنده المقدم في أول الكتاب، وأذن لي- رضي الله عنه- أن أرويه عنه وأن أروي عنه جميع ما يجوز له روايته بشرطه، وصح ذلك وثبت في مجالس آخرها يوم الأحد العاشر من ربيع الأول سنة أربع وستين وستمائة. كتبه العبد الفقير إلى رحمة ربه محمد بن عبد الحكم السعدي الشافعي- عفا الله عنه ولطف به- والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا.
صحح ذلك، وكتب: محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي لطف الله به، وغفر له ولوالديه ولجميع المسلمين برحمته.
وعلى هذه الصفحة الأخيرة قراءات للكتاب، وتملكات، واختام.
وهذه النسخة التي رمزت لها بالحرف (أ) هي أقدم النسخ الواضحة كتابتها، وكتبت بخط نسخ كبير واضح، ولا يزيد السطر عن ست كلمات فقط،
وفي كل صفحة (21) سطرا، وقد ميزت أبواب الكتاب بخط نسخ أكبر متميز ويبلغ تعداد لوحاتها في كل الأجزاء من الرابع إلى التاسع وهو الأخير (1136) لوحة ولا يعلم أين الأجزاء الأولى منها، أما بدايتها في الجزء الرابع: «باب ما ذكر في المغازي من دعائه خبيبا وانقلاب الخشب في يد من أعطاه سيفا» .
وقد نسخت منها من هذا البداية حتى نهاية الكتاب، واعتمدته أصلا، وبينت بدايات ونهايات أجزاء هذا الكتاب في مواطنها في حواشي الكتاب أثناء قيد التعليقات.
وتاريخ نهاية نسخ هذه النسخة (666) هجرية، فهي اقدم من النسخة (ح) نسخة الأحمدية بحلب، وعليها إسناد رواية الكتاب، خاصة منها رواية الإمام المنذري المتوفي (656) .
وشيء آخر رأيت التنبيه إليه وهو التآكل الواضح بهذه النسخة خاصة في اللوحات الأولى والأخيرة من كل جزء منها، هذا استكملته من النسخ الأخرى.
