الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
10

طريقة القرآن في إثبات النبوة:

الجزء الأول 1 عنصر صفحة 0
ص 0

الطريقة القرآنية في إثبات النبوة هي إيراد أدلة كثيرة تتكاتف لتؤدي إلى اليقين.

فالقرآن الكريم تحدى العرب والعجم، والإنس والجن أن يأتوا بمثله، أو بسورة من مثله وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ... [البقرة- 23] وقد بعث رسول صلى الله عليه وسلم فيهم أربعين عاما، فلم يحدثهم بنبوة ولا برسالة! فهذا الأمر يخضع لمشيئة الله فقط.

قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به، فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون [يونس- 16] . فهذا النبي صلى الله عليه وسلم قد نشأ بينهم، وترعرع على مرأى ومسمع منهم بل كانوا يعرفونه بالصدق والأمانة، ورجاحة العقل، ولم يعهدوا عليه كذبا، قال تعالى:

قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى، ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد [سبأ- 46] .

فلم الشك في أمره مع أنه قد تجرد عن كل مطمع دنيوي. قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على كل شيء شهيد [سبأ- 47] .

ولم الشك في أمره وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب، ولا يمكن أن يستمد من كتاب.

وما كنت تتلوا من قبله من كتاب، ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب

المبطلون [العنكبوت- 48] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.