قال الحافظ أبو يعلى: ثنا ابن هشام- محمد بن يزيد الرفاعي-، ثنا ابن فضل، ثنا يزيد- وهو ابن أبي زياد- عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم عن أبيه عن جده عمر قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فقلنا: يا رسول الله إن العدو قد حضروهم شباع والناس جياع، فقالت الأنصار: ألا ننحر نواضحنا فنطعمها الناس؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان معه فضل طعام فليجئ به، فجعل الرجل يجيء بالمد والصاع وأقل وأكثر، فكان جميع ما في الجيش بضعا وعشرين صاعا، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنبه فدعا بالبركة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا ولا تنتهبوا، فجعل الرجل يأخذ في جرابه وفي غرارته، وأخذوا في أوعيتهم حتى إن الرجل ليربط كم قميصه فيملؤه، ففرغوا والطعام كما هو، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يأتى بها عبد محق إلا وقاه الله حر النار ورواه أبو يعلى أيضا عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني عن جرير عن يزيد بن أبي زياد فذكره. وما قبله شاهد له بالصحة كما أنه متابع لما قبله والله أعلم.
73
حديث آخر عن عمر بن الخطاب في هذه القصة
ص 114
النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
