</span>
قال الإمام أحمد: حدثنا أبو عامر، ثنا أفلح بن سعيد الأنصاري، شيخ من أهل قبا من الأنصار، حدثني عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن طالت بكم مدة أوشك أن تروا قوما يغدون في سخط الله ويروحون في لعنته، في أيديهم مثل أذناب البقر، ورواه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير عن زيد بن الخباب عن أفلح ابن سعيد به، وروى مسلم أيضا عن زهير بن حرب عن جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال:
قال صلى الله عليه وسلم: صنفان من أهل النار لم أرهما بعد، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا، وهذان الصنفان وهما الجلادون الذين يسمون بالرجالة، والجاندارية، كثيرون في زماننا هذا ومن قبله وقبل قبله بدهر، والنساء الكاسيات العاريات أي عليهن لبس لا يوارى سوآتهن، بل هو زيادة في العورة، وإبداء للزينة، مائلات في مشيهن مميلات غيرهن إليهن، وقد عم البلاء بهن في زماننا هذا، ومن قبله أيضا، وهذا من أكبر دلالات النبوة إذ وقع الأمر في الخارج طبق ما أخبر به عليه السلام، وقد تقدم حديث جابر: أما إنها ستكون لكم أنماط، وذكر تمام الحديث في وقوع ذلك واحتجاج امرأته عليه بهذا.
