الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء السادس / ذكر الإخبار بانخرام قرنه صلى الله عليه وسلم بعد مائة سنة من ليلة إخباره وكان كما أخبر
224

ذكر الإخبار بانخرام قرنه صلى الله عليه وسلم بعد مائة سنة من ليلة إخباره وكان كما أخبر

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 239
ص 239

ثبت في الصحيحين من حديث الزهري عن سالم وأبي بكر بن سليمان بن أبى خيثمة عن عبد الله

ابن عمر قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ليلة في آخر عمره، فلما سلم قام فقال: أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد، قال عمر: فوهل الناس من مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى ما يحدثون من هذه الأحاديث من مائة سنة، وإنما يريد بذلك أنها تخرم ذلك القرن، وفي رواية: إنما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم انخرام قرنه وفي صحيح مسلم من حديث ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بشهر: يسألون عن الساعة، وإنما علمها عند الله، فأقسم بالله ما على ظهر الأرض من نفس منفوسة اليوم، يأتي عليها مائة سنة وهذا الحديث وأمثاله مما يحتج به من ذهب من الأئمة إلى أن الخضر ليس بموجود الآن، كما قدمنا ذلك في ترجمته في قصص الأنبياء عليهم السلام، وهو نص على أن جميع الأحياء في الأرض يموتون إلى تمام مائة سنة من إخباره عليه السلام، وكذا وقع سواء، فما نعلم تأخر أحد من أصحابه إلى ما يجاوز هذه المدة، وكذلك جميع الناس ثم قد طرد بعض العلماء هذا الحكم في كل مائة سنة، وليس في الحديث تعرض لهذا، والله أعلم.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.