</span>
قال أبو داود الطيالسي: حدثنا عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب، حدثني ابن عباس قال: حضرت عصابة من اليهود يوما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله حدثنا عن خلال نسألك عنها لا يعلمها إلا نبي، قال: سلوني عما شئتم، ولكن اجعلوا لي ذمة الله وما أخذ يعقوب على بنيه إن أنا حدثتكم بشيء تعرفونه صدقا لتتابعنى على الإسلام، قالوا: لك ذلك، قال: سلوا عما شئتم، قالوا: أخبرنا عن أربع خلال ثم نسألك، أخبرنا عن الطعام الذي حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة، وأخبرنا عن ماء الرجل كيف يكون الذكر منه حتى يكون ذكرا، وكيف تكون الأنثى حتى تكون الأنثى، وأخبرنا عن هذا النبي في النوم ومن وليك من الملائكة، قال: فعليكم عهد الله لئن أنا حدثتكم لتتابعنى، فأعطوه ما شاء من عهد وميثاق، قال: أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى، هل تعلمون أن إسرائيل- يعقوب- مرض مرضا شديدا طال سقمه فيه، فنذر لله نذرا لئن شفاه الله من سقمه ليحرمن أحب الشراب إليه وأحب الطعام إليه، وكان أحب الشراب إليه ألبان الإبل، وأحب الطعام إليه لحمان الإبل؟ قالوا: اللهم نعم، فقال رسول الله: اللهم اشهد عليهم، قال: فأنشدكم الله الذي لا إله إلا هو، الذي أنزل التوراة على موسى، هل تعلمون أن ماء الرجل أبيض، وأن ماء المرأة رقيق أصفر، فأيهما علا كان له الولد والشبه بإذن الله، وإن علا ماء الرجل ماء المرأة كان ذكرا بإذن الله، وإن علا ماء المرأة ماء الرجل كان أنثى بإذن الله؟ قالوا:
اللهم نعم، قال رسول الله: اللهم اشهد عليهم، قال: وأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، الذي أنزل التوراة على موسى، هل تعلمون أن هذا النبي تنام عيناه ولا ينام قلبه؟ قالوا، اللهم نعم، قال: اللهم اشهد عليهم، قالوا: أنت الآن حدثنا عن وليك من الملائكة فعندها نجامعك أو نفارقك، قال:
وليي جبريل عليه السلام، ولم يبعث الله نبيا قط إلا وهو وليه، فقالوا: فعندها نفارقك، لو كان وليك غيره من الملائكة لبايعناك وصدقناك، قال: فما يمنعكم أن تصدقوه؟ قالوا: إنه عدونا من الملائكة، فأنزل الله عز وجل قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله 2: 97 الآية، ونزلت فباؤ بغضب على غضب 2: 90 الآية.
