وقد أنكره غير واحد من الحفاظ الكبار فقال أبو محمد بن عبد الله بن حامد: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن حمدان السحركى، حدثنا عمر بن محمد بن بجير، حدثنا أبو جعفر محمد بن يزيد- إملاء-، أنا أبو عبد الله محمد بن عقبة بن أبي الصهباء، حدثنا أبو حذيفة عن عبد الله بن حبيب الهذلي عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أبي منظور قال: لما فتح الله على نبيه صلى الله عليه وسلم خيبر أصابه من سهمه أربعة
أزواج بغال وأربعة أزواج خفاف، وعشر أواق ذهب وفضة، وحمار أسود، ومكتل، قال: فكلم النبي صلى الله عليه وسلم الحمار فكلمه الحمار، فقال له: ما اسمك، قال: يزيد بن شهاب، أخرج الله من نسل جدي ستين حمارا كلهم لم يركبهم إلا نبي، لم يبق من نسل جدي غيري، ولا من الأنبياء غيرك، وقد كنت أتوقعك أن تركبني، قد كنت قبلك لرجل يهودي، وكنت أعثر به عمدا، وكان يجيع بطني ويضرب ظهري، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سميتك يعفور، يا يعفور، قال: لبيك، قال: تشتهي الإناث؟
قال: لا، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يركبه لحاجته، فإذا نزل عنه بعث به إلى باب الرجل فيأتي الباب فيقرعه برأسه فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم جاء الى بئر كان لأبى الهيثم بن النبهان فتردى فيها فصارت قبره جزعا منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم] [1]
