الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
130

طريق أخرى عن ابن عباس

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 135
ص 135

قال الحافظ أبو القاسم الطبراني: ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا أبو عون الزيادي، ثنا أبو عزة الدباغ عن أبي يزيد المديني عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا من الأنصار كان له فحلان فاغتلما فأدخلهما حائطا فسد عليهما الباب، ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد أن يدعو له، والنبي قاعد معه نفر من الأنصار، فقال: يا نبي الله إني جئت في حاجة فإن فحلين لي اغتلما، وإني أدخلتهما حائطا وسددت عليهما الباب، فأحب أن تدعو لي أن يسخرهما الله لي، فقال لأصحابه: قوموا معنا، فذهب حتى أتى الباب فقال: افتح، فأشفق الرجل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: افتح، ففتح الباب فإذا أحد الفحلين قريبا من الباب، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد له، فقال رسول الله: ائت بشيء أشد رأسه وأمكنك منه، فجاء بخطام فشد رأسه وأمكنه منه، ثم مشى إلى أقصى الحائط إلى الفحل الآخر، فلما رآه وقع له ساجدا، فقال للرجل: ائتني بشيء أشد رأسه، فشد رأسه وأمكنه منه، فقال: اذهب فإنهما لا يعصيانك، فلما رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قالوا: يا رسول الله هذان فحلان سجدا لك أفلا نسجد لك؟ قال لا آمر أحدا أن يسجد لأحد ولو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها وهذا إسناد غريب ومتن غريب.

[ورواه الفقيه أبو محمد عبد الله بن حامد في كتابه دلائل النبوة عن أحمد بن حمدان السحرى عن عمر بن محمد بن بجير البحتري عن بشر بن آدم عن محمد بن عون أبي عون الزيادي به وقد رواه أيضا من طريق مكي بن إبراهيم عن قائد أبي الورقاء عن عبد الله بن أبي أوفى عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو ما تقدم عن ابن عباس.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.