الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
22

قدوم الأشعريين وأهل اليمن

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 68
ص 68

ثم روى من حديث شعبة عن سليمان بن مهران الأعمش عن ذكوان أبي صالح السمان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، والفخر والخيلاء في أصحاب الإبل، والسكينة والوقار في أهل الغنم» ورواه مسلم من حديث شعبة ثم رواه البخاري عن أبي اليمان عن شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال: «أتاكم أهل اليمن أضعف قلوبا وأرق أفئدة. الفقه يمان، والحكمة يمانية» . ثم روي عن إسماعيل عن سليمان عن ثور عن أبى المغيث عن أبي هريرة. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمان يمان، والفتنة ها هنا ها هنا يطلع قرن الشيطان» ورواه مسلم عن شعيب عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. ثم روى البخاري من حديث شعبة عن إسماعيل عن قيس عن أبي مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الايمان ها هنا وأشار بيده إلى اليمن، والجفاء وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل من حيث يطلع قرنا الشيطان ربيعة ومضر) وهكذا رواه البخاري أيضا ومسلم من حديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبى مسعود عقبة ابن عمرو. ثم روى من حديث سفيان الثوري عن أبي صخرة جامع بن شداد ثنا صفوان بن محرز عن عمران بن حصين. قال: جاءت بنو تميم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال «أبشروا يا بني تميم» فقالوا أما إذ بشرتنا فأعطنا فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء ناس من أهل اليمن فقال: «اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم» فقالوا قبلنا يا رسول الله. وقد رواه الترمذي والنسائي من حديث الثوري به وهذا كله مما يدل على فضل وفود أهل اليمن وليس فيه تعرض لوقت وفودهم، ووفد بني تميم وإن كان متأخرا قدومهم لا يلزم من هذا أن يكون مقارنا لقدوم الأشعريين بل الأشعريين متقدم وفدهم على هذا فإنهم قدموا صحبة أبي موسى الأشعري في صحبة جعفر بن أبي طالب وأصحابه من المهاجرين الذين كانوا بالحبشة وذلك كله حين فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر كما قدمناه مبسوطا في موضعه، وتقدم قوله صلى الله عليه وسلم: «والله ما أدري بأيهما أسر أبقدوم جعفر أو بفتح خيبر» والله سبحانه وتعالى أعلم.

قال البخاري:

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.