الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء الخامس / وفد طيئ مع زيد الخيل رضى الله عنه
19

وفد طيئ مع زيد الخيل رضى الله عنه

الجزء الخامس 1 عنصر صفحة 62
ص 62

قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد طيئ وفيهم زيد الخيل وهو سيدهم فلما انتهوا إليه كلموه وعرض عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام فأسلموا فحسن إسلامهم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما «حدثني من لا أتهم من رجال طيئ ما ذكر رجل من العرب بفضل ثم جاءني إلا رأيته دون ما يقال فيه إلا زيد الخيل فإنه لم يبلغ الذي فيه ثم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد الخير وقطع له فيد وأرضين معه وكتب له بذلك فخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا إلى قومه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن ينج زيد من حمى المدينة فإنه قال» وقد سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم غير الحمى وغير أم ملدم- لم يثبته- قال فلما انتهى من بلد نجد إلى ماء من مياهه يقال له فردة أصابته الحمى فمات بها ولما أحس بالموت قال:

أمرتحل قومي المشارق غدوة ... وأترك في بيت بفردة منجد

ألا رب يوم لو مرضت لعادني ... عوائد من لم يبر منهن يجهد [1]

قال ولما مات عمدت امرأته بجهلها وقلة عقلها ودينا إلى ما كان معه من الكتب فحرقتها بالنار.

قلت: وقد ثبت في الصحيح عن أبي سعيد أن علي بن أبي طالب بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن بذهبية في تربتها فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعة زيد الخيل، وعلقمة بن علاثة، والأقرع ابن حابس، وعتبة بن بدر الحديث. وسيأتي ذكره في بعث علي إلى اليمن إن شاء الله تعالى.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.