الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
43

حديث آخر

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 139
ص 139

قال البخاري حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل على الناس فقال بينما رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها فقالت إنا لم نخلق لهذا إنما خلقنا للحرث فقال الناس سبحان الله بقرة تكلم فقال فانى أو من بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما ثم (قال) وبينما رجل في غنمه إذ عدا الذئب فذهب منها بشاة فطلب

حتى كأنه استنقذها منه فقال له الذئب [1] هذا استنقذتها مني فمن لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري فقال الناس سبحان الله ذئب يتكلم قال فانى أو من بهذا أنا وأبو بكر وعمر وما هما ثم (قال) وحدثنا علي قال حدثنا سفيان عن مسعر عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.

وقد أسنده البخاري في المزارعة عن على بن المديني ومسلم عن محمد بن عباد كلاهما عن سفيان بن عيينة وأخرجاه من طريق شعبة كلاهما عن مسعر به. وقال الترمذي حسن صحيح وأخرج مسلم الطريق الأول من حديث سفيان بن عيينة وسفيان الثوري كلاهما عن أبى الزناد.

(حديث آخر) قال البخاري حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم عن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إنه كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب) لم يخرجه مسلم من هذا الوجه وقد روي عن إبراهيم بن سعد عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها.

(حديث آخر) قال البخاري حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حج على المنبر فتناول قصة من شعر كانت في يدي حرسي فقال يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ويقول إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم. وهكذا رواه مسلم وأبو داود من حديث مالك وكذا رواه معمر ويونس وسفيان بن عيينة عن الزهري بنحوه وقال الترمذي حديث صحيح. وقال البخاري حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عمرو بن مرة قال سمعت سعيد بن المسيب قال قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة آخر قدمة قدمها فخطبنا فأخرج من كمه كبة شعر وقال ما كنت أرى أحدا يفعل هذا غير اليهود إن النبي صلى الله عليه وسلم سماه الزور يعني الوصال في الشعر تابعه غندر عن شعبة والعجب أن مسلما رواه من غير وجه عن غندر عن شعبة ومن حديث قتادة عن سعيد بن المسيب به.

(حديث آخر) قال البخاري حدثنا سعيد بن تليد حدثنا ابن وهب قال أخبرني جرير بن حازم عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما كلب يطيف بركية كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فسقته فغفر لها به. ورواه مسلم عن أبي الطاهر بن السرح عن ابن وهب به. (حديث آخر) قال البخاري حدثنا عبد الله بن أسماء حدثنا جويرية عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار فلا هي أطعمتها ولا سقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض. وكذا رواه مسلم عن عبد الله بن محمد بن أسماء به.

(حديث آخر) قال الإمام أحمد حدثنا عثمان بن عمر حدثنا المستمر بن الريان حدثنا أبو نضرة عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان في بني إسرائيل امرأة قصيرة فصنعت رجلين من خشب فكانت تمشي بين امرأتين قصيرتين واتخذت خاتما من ذهب وحشت تحت فصه أطيب الطيب والمسك فكانت إذا مرت بالمجلس حركته فنفح ريحه رواه مسلم من حديث المستمر وخليد بن جعفر كلاهما عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعا قريبا منه وقال الترمذي حديث صحيح.

(حديث آخر) قال البخاري حدثنا آدم حدثنا شعبة عن منصور سمعت ربعي بن حراش يحدث عن ابن مسعود قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) تفرد به البخاري دون مسلم وقد رواه بعضهم عن ربعي بن حراش عن حذيفة مرفوعا وموقوفا أيضا والله أعلم.

(حديث آخر) قال الإمام أحمد حدثنا هاشم بن القسم حدثنا عبد الحميد يعنى بن بهرام حدثنا شهر بن حوشب قال قال أبو هريرة قال قال رسول الله بينما رجل وامرأة له في السلف الخالي لا يقدران على شيء فجاء الرجل من سفره فدخل على امرأته جائعا قد أصابته سغبة شديدة فقال لامرأته عندك شيء قالت نعم أبشر أتاك رزق الله فاستحثها فقال ويحك ابتغي إن كان عندك شيء قالت نعم هنيئة نرجو رحمة الله حتى إذا طال عليه المطال قال ويحك قومي فابتغي إن كان عندك شيء فأتينى به فانى قد بلغت الجهد وجهدت فقالت نعم الآن ينضج التنور فلا تعجل فلما أن سكت عنها ساعة وتحينت أيضا أن يقول لها قالت من عند نفسها لو قمت فنظرت إلى تنوري فقامت فوجدت تنورها ملآن من جنوب الغنم ورحاها تطحن فقامت إلى الرحى فنفضتها واستخرجت ما في تنورها من جنوب الغنم قال أبو هريرة فو الذي نفس أبي القاسم بيده عن قول محمد صلى الله عليه وسلم لو أخذت ما في رحيبها ولم تنفضها لطحنت إلى يوم القيامة. وقال أحمد حدثنا أبو عامر حدثنا أبو بكر عن هشام عن محمد عن أبي هريرة قال دخل رجل على أهله فلما رأى ما بهم من الحاجة خرج إلى البرية فلما رأت امرأته ما لقي قامت إلى الرحى فوضعتها وإلى التنور فسجرته ثم قالت اللهم ارزقنا فنظرت فإذا الجفنة قد امتلأت قال وذهبت إلى التنور فوجدته ممتلئا قال فرجع الزوج قال أصبتم بعد شيئا قالت امرأته نعم من ربنا فرفعتها إلى الرحى ثم قامت فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال (اما أنه لو لم ترفعها لم تزل تدور إلى يوم القيامة) قال شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول (والله لأن يأتى أحدكم بحزمة حطب ثم يحمله فيبيعه فيستعفف منه خير له من أن يأتي رجلا فيسأله.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.