الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء الثاني / خبر الثلاثة الأعمى والأبرص والأقرع
39

خبر الثلاثة الأعمى والأبرص والأقرع

الجزء الثاني 1 عنصر صفحة 137
ص 137

روى البخاري ومسلم من غير وجه عن همام بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة حدثني عبد الرحمن بن أبي عمرة أن أبا هريرة حدثه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن ثلاثة في بني إسرائيل أبرص وأعمى وأقرع بدا لله أن يبتليهم فبعث الله اليهم ملكا فأتى الأبرص فقال له أي شيء أحب إليك فقال لون حسن وجلد حسن قد قذرني الناس قال فمسحه فذهب عنه فأعطي لونا حسنا وجلدا حسنا. فقال أي المال أحب اليك قال الإبل أو قال البقر (هو شك في ذلك أن الأبرص والأقرع قال أحدهما الإبل وقال الآخر البقر) فأعطي ناقة عشراء فقال يبارك لك فيها. قال وأتى الأقرع فقال له أي المال أحب إليك قال شعر حسن ويذهب عني هذا قد فذرني الناس فمسحه فذهب وأعطي شعرا حسنا قال فأي المال أحب اليك قال البقر فأعطاه بقرة حاملا وقال يبارك لك فيها قال وأتى الأعمى فقال أي شيء أحب اليك قال يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس قال فمسحه فرد الله إليه بصره قال فأي المال أحب اليك قال الغنم فأعطاه شاة والدا فأنتج هذان وولد هذا فكان لهذا واد من الإبل ولهذا واد من البقر ولهذا واد من الغنم ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال رجل مسكين تقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيرا أتبلغ عليه في سفري فقال له إن الحقوق كثيرة فقال له كأني أعرفك ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرا فأعطاك الله عز وجل فقال لقد ورثت لكابر عن كابر فقال إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا فرد عليه مثل ما رد عليه هذا فقال إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت وأتى الأعمى في صورته فقال رجل مسكين وابن سبيل وتقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري فقال قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري وفقيرا فقد أغناني فخذ ما شئت فو الله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله عز وجل فقال أمسك مالك فإنما ابتليتم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك هذا لفظ البخاري في أحاديث بني إسرائيل

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.