الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
8

الشيخة الصالحة فاطمة خاتون

الجزء الثالث عشر 1 عنصر صفحة 7
ص 7

بنت محمد بن الحسن العميد، كانت عابدة زاهدة، عمرت مائة سنة وست سنين، كان قد تزوجها في وقت أمير الجيوش مطر وهي بكر، فبقيت عنده إلى أن توفي ولم تتزوج بعده، بل اشتغلت بذكر الله عز وجل والعبادة، رحمها الله.

وفيها أنفذ الخليفة الناصر العباسي إلى الشيخ أبي الفرج بن الجوزي يطلب منه أن يزيد على أبيات عدي بن زيد المشهورة ما يناسبها من الشعر، ولو بلغ ذلك عشر مجلدات، وهي هذه الأبيات:

أيها الشامت المعير بالدهر ... أأنت المبرأ الموفور؟

أم لديك العهد الوثيق من ... الأيام، بل أنت جاهل مغرور

من رأيت المنون خلدت أم من ... ذا عليه من أن يضام خفير

أين كسرى كسر الملوك أبو ... ساسان أم أين قبله سابور؟

وبنوا الأصفر الملوك ملوك الروم ... لم يبق منهم مذكور

وأخو الحضر إذ بناه وإذ ... دجلة تجبى إليه والخابور

شاده مرمرا وجلله كلسا ... فللطير في ذراه وكور

لم تهبه ريب المنون فزال ... الملك عنه فبابه مهجور

وتذكر رب الخورنق إذ ... أشرف يوما وللهندى تكفير

سره حاله وكثرة ما ... يملك والبحر معرضا والسدير

فارعوى قلبه وقال وما ... غبطة حي إلى الممات يصير

ثم بعد النعيم والملك والنهى ... والأمر وارتهم هناك قبور

ثم أضحوا كأنهم أورق جفت ... فألوت بها الصبا والدبور

غير أن الأيام تختص بالمرء ... وفيها لعمري العظات والتفكير

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.