الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
159

ثم دخلت سنة ثلاث وستين وخمسمائة

الجزء الثاني عشر 6 عنصر صفحة 253
ثم دخلت سنة ثلاث وستين وخمسمائة ص 253

في صفر منها وصل شرف الدين أبو جعفر بن البلدي من واسط إلى بغداد، فخرج الجيش لتلقيه والنقيبان والقاضي، ومشى الناس بين يديه إلى الديوان فجلس في دست الوزارة، وقرئ عهده ولقب بالوزير شرف الدين جلال الإسلام معز الدولة سيد الوزارء صدر الشرق والغرب. وفيها أفسدت خفاجة في البلاد ونهبوا القرى، فخرج إليهم جيش من بغداد فهربوا في البراري فانحسر الجيش عنهم خوفا من العطش، فكروا على الجيش فقتلوا منهم خلقا وأسروا آخرين، وكان قد أسر الجيش منهم خلقا فصلبوا على الأسوار. وفي شوال منها وصلت امرأة الملك نور الدين محمود ابن زنكي إلى بغداد تريد الحج من هناك، وهي الست عصمت الدين خاتون بنت معين الدين، ومعها الخدم والخدام، وفيهم صندل الخادم، وحملت لها الامامات وأكرمت غاية الإكرام. وفيها مات قاضي قضاة بغداد جعفر، فشغر البلد عن حاكم ثلاثا وعشرين يوما، حتى ألزموا روح بن الحدثنى قاضى القضاة في رابع رجب.

جعفر بن عبد الواحد ص 253

أبو البركات الثقفي، قاضى قضاة بغداد بعد أبيه، ولد سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وسبب وفاته أنه طلب منه مال وكلمه الوزير ابن البلدي كلاما خشنا فخاف فرمى الدم ومات.

أبو سعد السمعاني ص 253

عبد الكريم بن محمد بن منصور، أبو سعد السمعاني، رحل إلى بغداد فسمع بها وذيل على تاريخها للخطيب البغدادي، وقد ناقشه ابن الجوزي في المنتظم، وذكر عنه أنه كان يتعصب على أهل مذهبه، ويطعن في جماعة منهم، وأنه يترجم بعبارة عامية، مثل قوله عن بعض الشيخات إنها كانت عفيفة. وعن الشاعر المشهور بحيص بيص إنه كانت له أخت يقال لها دخل خرج، وغير ذلك.

عبد القاهر بن محمد ص 253

ابن عبد الله أبو النجيب السهروردي، كان يذكر أنه من سلالة أبى بكر الصديق رضى الله عنه سمع الحديث وتفقه وأفتى ودرس بالنظامية وابتنى لنفسه مدرسة ورباطا، وكان مع ذلك متصوفا يعظ الناس، ودفن بمدرسته.

محمد بن عبد الحميد ص 253

ابن أبي الحسين أبو الفتح الرازي، المعروف بالعلاء العالم، وهو من أهل سمرقند، وكان من الفحول في المناظرة، وله طريقة في الخلاف والجدل، يقال لها التعليقة العالمية. قال ابن الجوزي وقد قدم بغداد وحضر مجلسي، وقال أبو سعد السمعاني: كان يد من شرب الخمر. قال وكان يقول ليس في الدنيا أطيب من كتاب المناظرة وباطية من خمر أشرب منها. قال ابن الجوزي: ثم بلغني عنه

أنه أقلع عن شرب الخمر والمناظرة وأقبل على النسك والخير.

يوسف بن عبد الله ص 254

ابن بندار الدمشقي، مدرس النظامية ببغداد، تفقه على أسعد الميهني، وبرع في المناظرة وكان يتعصب للأشعرية، وقد بعث رسولا في هذه السنة إلى شملة التركماني فمات في تلك البلاد.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.