الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
157

ثم دخلت سنة إحدى وستين وخمسمائة

الجزء الثاني عشر 4 عنصر صفحة 250
ثم دخلت سنة إحدى وستين وخمسمائة ص 250

فيها فتح نور الدين محمود حصن المنيطرة [من الشام] وقتل عنده خلق كثير من الفرنج، وغنم أموالا جزيلة. وفيها هرب عز الدين بن الوزير ابن هبيرة من السجن، ومعه مملوك تركي، فنودي عليه في البلد من رده فله مائة دينار، ومن وجد عنده هدمت داره وصلب على بابها، وذبحت أولاده بين يديه، فدلهم رجل من الأعراب عليه فأخذ من بستان فضرب ضربا شديدا وأعيد إلى السجن وضيق عليه. وفيها أظهر الروافض سب الصحابة وتظاهروا بأشياء منكرة، ولم يكونوا يتمكنون منها في هذه الأعصار المتقدمة، خوفا من ابن هبيرة، ووقع بين العوام كلام فيما يتعلق بخلق القرآن.

وحج بالناس برغش.

الحسن بن العباس ص 250

ابن أبي الطيب بن رستم، أبو عبد الله الأصبهاني، كان من كبار الصالحين البكاءين، قال:

حضرت يوما مجلس ما شاده وهو يتكلم على الناس فرأيت رب العزة في هذه الليلة وهو يقول لي:

وقفت على مبتدع وسمعت كلامه؟ لأحرمنك منك النظر في الدنيا، فأصبح لا يبصر وعيناه مفتوحتان كأنه بصير

عبد العزيز بن الحسن ص 250

ابن الحباب الأغلبي السعدي القاضي، أبو المعالي البصري، المعروف بابن الجليس، لأنه كان يجالس صاحب مصر، وقد ذكره العماد في الجريدة، وقال: كان له فضل مشهور وشعر مأثور فمن ذلك قوله:

ومن عجب أن السيوف لديهم ... تحيض دما والسيوف ذكور

وأعجب من ذا أنها في أكفهم ... تأجج نارا والأكف بحور

الشيخ عبد القادر الجليلى ص 251

ابن أبي صالح أبو محمد الجيلي، ولد سنة سبعين وأربعمائة، ودخل بغداد فسمع الحديث وتفقه على أبي سعيد المخرمي الحنبلي، وقد كان بنى مدرسة ففوضها إلى الشيخ عبد القادر، فكان يتكلم على الناس بها، ويعظهم، وانتفع به الناس انتفاعا كثيرا، وكان له سمت حسن، وصمت غير الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وكان فيه تزهد كثير وله أحوال صالحة ومكاشفات، ولأتباعه وأصحابه فيه مقالات، ويذكرون عنه أقوالا وأفعالا ومكاشفات أكثرها مغالاة، وقد كان صالحا ورعا، وقد صنف كتاب الغنية وفتوح الغيب، وفيهما أشياء حسنة، وذكر فيهما أحاديث ضعيفة وموضوعة، وبالجملة كان من سادات المشايخ، [توفى] وله تسعون سنة ودفن بالمدرسة التي كانت له.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.