الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء الثاني عشر / ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وخمسمائة
144

ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وخمسمائة

الجزء الثاني عشر 3 عنصر صفحة 229
ثم دخلت سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ص 229

فيها وقع الحرب بين السلطان سنجر وبين الأتراك، فقتل الأتراك من جيشه خلقا كثيرا بحيث صارت القتلى مثل التلول العظيمة، وأسروا السلطان سنجر وقتلوا من كان معه من الأمراء صبرا، ولما أحضروه قاموا بين يديه وقبلوا الأرض له، وقالوا نحن عبيدك، وكانوا عدة من الأمراء الكبار

من مماليكهم، فأقام عندهم شهرين ثم أخذوه وساروا به فدخلوا مرو، وهي كرسي مملكة خراسان، فسأله بعضهم أن يجعلها له إقطاعا، فقال سنجر هذا لا يمكن، هذه كرسي المملكة، فضحكوا منه وخرطوا به فنزل عن سرير المملكة ودخل خانقاه، وصار فقيرا من جملة أهلها، وتاب عن الملك واستحوذ أولئك الأتراك على البلاد فنهبوها وتركوها قاعا صفصفا، وأفسدوا في الأرض فسادا عريضا، وأقاموا سليمان شاه ملكا، فلم تطل أيامه حتى عزلوه، وولوا ابن أخت سنجر الخاقان محمود ابن كوخان، وتفرقت الأمور واستحوذ كل إنسان منهم على ناحية من تلك الممالك، وصارت الدولة دولا. وفيها كانت حروب كثيرة بين عبد المؤمن وبين العرب ببلاد المغرب. وفيها أخذت الفرنج مدينة عسقلان من ساحل غزة. وفيها خرج الخليفة إلى واسط في جحفل فأصلح شأنها وعاد إلى بغداد. وحج بالناس فيها قيماز الأرجواني.

وفيها كانت وفاة ص 230

الشاعرين القرينين الشهيرين في الزمان الأخير.

بالفرزدق وجرير ص 230

وهما أبو الحسن أحمد بن منير الجوني بحلب، وأبو عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني الحلبي بدمشق، وعلى بن السلار الملقب بالعادل وزير الظاهر صاحب مصر، وهو باني المدرسة بالإسكندرية للشافعية للحافظ أبى طاهر السلفي، وقد كان العادل هذا ضد اسمه، كان ظلوما غشوما حطوما، وقد ترجمه ابن خلكان

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.