الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء الثاني عشر / ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة
127

ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة

الجزء الثاني عشر 4 عنصر صفحة 210
ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ص 210

فيها كثر موت الفجأة بأصبهان فمات ألوف من الناس، وأغلقت دور كثيرة. وفيها تزوج الخليفة بالخاتون فاطمة بنت محمد بن ملك شاه على صداق مائة ألف دينار، فحضر أخوها السلطان مسعود العقد وجماعة من أعيان الدولة والوزراء والأمراء، ونثر على الناس أنواع النثار. وفيها صام أهل بغداد رمضان ثلاثين يوما ولم يروا الهلال ليلة إحدى وثلاثين، مع كون السماء كانت مصحية.

قال ابن الجوزي: وهذا شيء لم يقع مثله. وفيها هرب وزير صاحب مصر وهو تاج الدولة بهرام النصراني، وقد كان تمكن في البلاد وأساء السيرة، فتطلبه الخليفة الحافظ حتى أخذه فسجنه ثم أطلقه فترهب وترك العمل، فاستوزر بعده رضوان بن الريحينى ولقبه الملك الأفضل، ولم يلقب وزير قبله بهذا، ثم وقع بينه وبين الخليفة الحافظ، فلم يزل به الخليفة حتى قتله واستقل بتدبير أموره وحده. وفيها ملك عماد الدين زنكي عدة بلدان. وفيها طلع بالشام سحاب أسود أظلمت له الدنيا، ثم ظهر بعده سحاب أحمر كأنه نار أضاءت له الدنيا، ثم جاءت ريح عاصف ألقت أشجارا كثيرة، ثم وقع مطر شديد، وسقط برد كبار. وفيها قصد ملك الروم بلاد الشام فأخذ بلادا كثيرة من أيدي الفرنج، وأطاعه ابن اليون ملك الأرمن.

وممن توفي فيها من الأعيان. ص 211

</span>

أحمد بن محمد بن ثابت ص 211

ابن الحسن أبو سعد الخجندي، تفقه على والده الامام أبى بكر الخجندي الأصبهاني، وولى تدريس النظامية ببغداد مرارا، ويعزل عنها، وقد سمع الحديث ووعظ، وتوفى في شعبان منها، وقد قارب التسعين.

هبة الله بن أحمد ص 211

ابن عمر الحريري، يعرف بابن الطير، سمع الكثير وهو آخر من روى عن أبي الحسن ابن زوج الحرة، وقد حدث عنه الخطيب، وكان ثبتا كثير السماع، كثير الذكر والتلاوة، ممتعا بحواسه وقواه، إلى أن توفى في جمادى الأولى عن ست وتسعين سنة.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.