فيها ظهرت الباطنية بآمد فقاتلهم أهلها فقتلوا منهم سبعمائة. وفيها ردت شحنكية بغداد إلى سعد الدولة يرنقش الزكوي وسلم إليه منصور بن صدقة أخو دبيس ليسلمه إلى دار الخلافة، وورد الخبر بأن دبيسا قد التجأ إلى طغرلبك وقد اتفقا على أخذ بغداد، فأخذ الناس بالتأهب إلى قتالهما، وأمر آقسنقر بالعود إلى الموصل، فاستناب على البصرة عماد الدين زنكي بن آقسنقر. وفي ربيع الأول دخل الملك حسام تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق صاحب حلب، وقد ملكها بعد ملكها بلك بن بهرام، وكان قد حاصر قلعة منبج فجاءه سهم في حلقه فمات، فاستناب تمرتاش بحلب، ثم عاد إلى ماردين فأخذت منه بعد ذلك، أخذها آقسنقر مضافة إلى الموصل، وفيها أرسل الخليفة القاضي أبا سعد الهروي ليخطب له ابنة السلطان سنجر، وشرع الخليفة في بناء دار على حافة دجلة لأجل العروس. وحج بالناس جمال الدولة إقبال المسترشدي.
114
ثم دخلت سنة ثمان عشرة وخمسمائة
ثم دخلت سنة ثمان عشرة وخمسمائة
ص 193
وممن توفي فيها من الأعيان
ص 193
</span>
أحمد بن علي بن برهان
ص 193
أبو الفتح، ويعرف بابن الحمامي، تفقه على أبي الوفاء بن عقيل، وبرع في مذهب الإمام أحمد، ثم نقم عليه أصحابه أشياء، فحمله ذلك على الانتقال إلى مذهب الشافعي، فاشتغل على الغزالي والشاشي، وبرع وساد وشهد عند الزينبي فقبله، ودرس في النظامية شهرا. توفي في جمادى ودفن بباب أبرز.
عبد الله بن محمد بن جعفر
ص 193
أبو على الدامغاني، سمع الحديث وشهد عند أبيه وناب في الكرخ عن أخيه، ثم ترك ذلك كله، وولي حجابة باب النوبي، ثم عزل ثم أعيد. توفى في جمادى.
أحمد بن محمد
ص 193
ابن إبراهيم أبو الفضل الميداني، صاحب كتاب الأمثال، ليس له مثله في بابه، له شعر جيد، توفى يوم الأربعاء الخامس والعشرين من رمضان والله سبحانه أعلم.
النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
