الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / البداية والنهاية / الجزء الحادي عشر / ثم دخلت سنة سبع وأربعين وثلاثمائة
97

ثم دخلت سنة سبع وأربعين وثلاثمائة

الجزء الحادي عشر 6 عنصر صفحة 231
ثم دخلت سنة سبع وأربعين وثلاثمائة ص 231

فيها كانت زلزلة ببغداد في شهر نيسان وفي غيرها من البلاد الشرقية فمات بسببها خلق كثير،

وخربت دور كثيرة، وظهر في آخر نيسان وشهر أيار جراد كثير أتلف الغلات الصيفية والثمار. ودخلت الروم آمد، وميافارقين، فقتلوا ألفا وخمسمائة إنسان، وأخذوا مدينة سمساط وأخربوها. وفي المحرم منها ركب معز الدولة إلى الموصل فأخذها من يد ناصر الدولة، وهرب ناصر الدولة إلى نصيبين، ثم إلى ميافارقين، فلحقه معز الدولة فصار إلى حلب إلى عند أخيه سيف الدولة، ثم أرسل سيف الدولة إلى معز الدولة في المصالحة بينه وبين أخيه، فوقع الصلح على أن يحمل ناصر الدولة في كل سنة ألفي ألف وتسعمائة ألف، ورجع معز الدولة إلى بغداد بعد انعقاد الصلح، وقد امتلأت البلاد رفضا وسبا للصحابة من بنى بويه وبنى حمدان والفاطميين، وكل ملوك البلاد مصرا وشاما وعراقا وخراسان وغير ذلك من البلاد، كانوا رفضا، وكذلك الحجاز وغيره، وغالب بلاد المغرب، فكثر السب والتكفير منهم للصحابة.

وفيها بعث المعز الفاطمي مولاه أبا الحسن جوهر القائد في جيوش معه ومعه زيري بن هناد الصنهاجى ففتحوا بلادا كثيرة من أقصى بلاد المغرب، حتى انتهوا إلى البحر المحيط، فأمر جوهر بأن يصطاد له منه سمك، فأرسل به في قلال الماء إلى المعز الفاطمي، وحظي عنده جوهر وعظم شأنه حتى صار بمنزلة الوزير.

الزبير بن عبد الرحمن ص 232

ابن محمد بن زكريا بن صالح بن إبراهيم. أبو عبد الله الأستراباذي، رحل وسمع الحديث وطوف الأقاليم، سمع الحسن بن سفيان وابن خزيمة وأبا يعلى وخلقا، وكان حافظا متقنا صدوقا، صنف الشروح والأبواب.

أبو سعيد بن يونس ص 232

صاحب تاريخ مصر. هو عبد الرحمن بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري المؤرخ، كان حافظا مكثرا خبيرا بأيام الناس وتواريخهم، له تاريخ مفيد جدا لأهل مصر ومن ورد إليها. وله ولد يقال له أبو الحسن علي، كان منجما له زيج مفيد يرجع إليه أصحاب هذا الفن، كما يرجع أصحاب الحديث إلى أقوال أبيه وما يؤرخه وينقله ويحكيه، ولد الصدفي سنة إحدى وثمانين ومائتين وتوفي في هذه السنة يوم الاثنين السادس والعشرين من جمادى الآخرة في القاهرة.

ابن درستويه النحوي ص 232

عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان أبو محمد الفارسي النحوي، سكن بغداد وسمع عباسا الدوري وابن قتيبة والمبرد، وسمع منه الدار قطنى وغيره من الحفاظ، وأثنى عليه غير واحد، منهم أبو عبد الله بن مندة، توفى في صفر منها، وذكر له ابن خلكان مصنفات كثيرة مفيدة، فيما يتعلق باللغة والنحو وغيره.

محمد بن الحسن ص 232

ابن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أبو الحسن القرشي الأموي قاضي

بغداد، كان حسن الأخلاق طلابة للحديث، ومع هذا كان ينسب إلى أخذ الرشوة في الأحكام والولايات رحمه الله.

محمد بن علي ص 233

أبو عبد الله الهاشمي الخاطب الدمشقي. وأظنه الذي تنسب إليه حارة الخاطب من نواحي باب الصغير، كان خطيب دمشق في أيام الإخشيد، وكان شابا حسن الوجه مليح الشكل، كامل الخلق.

توفي يوم الجمعة السابع والعشرين من ربيع الأول من هذه السنة، وحضر جنازته نائب السلطنة وخلق كثير لا يحصون كثرة، هكذا أرخه ابن عساكر، ودفن بباب الصغير.

النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.