فيها أمر الخليفة المعتز بقتل بغا الشرابي ونصب رأسه بسامراء ثم ببغداد وحرقت جثته وأخذت أمواله وحواصله. وفيها ولى الخليفة أحمد بن طولون الديار المصرية، وهو باني الجامع المشهور بها.
وحج بالناس فيها علي بن الحسين بن إسماعيل بن العباس بن محمد.
فيها أمر الخليفة المعتز بقتل بغا الشرابي ونصب رأسه بسامراء ثم ببغداد وحرقت جثته وأخذت أمواله وحواصله. وفيها ولى الخليفة أحمد بن طولون الديار المصرية، وهو باني الجامع المشهور بها.
وحج بالناس فيها علي بن الحسين بن إسماعيل بن العباس بن محمد.
زياد بن أيوب الحسيانى. وعلى بن محمد بن موسى الرضى، يوم الإثنين لأربع بقين من جمادى الآخرة ببغداد. وصلى عليه أبو أحمد المتوكل في الشارع المنسوب إلى أبي أحمد. ودفن بداره ببغداد.
ومحمد بن عبد الله المخرمي. وموهل بن إهاب.
[فهو] ابن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن علي بن أبي طالب أحد الأئمة الاثني عشرية، وهو والد الحسن ابن على العسكري المنتظر عند الفرقة الضالة الجاهلة الكاذبة الخاطئة. وقد كان عابدا زاهدا نقله المتوكل إلى سامرا فأقام بها أزيد من عشرين سنة بأشهر. ومات بها في هذه السنة. وقد ذكر للمتوكل أن بمنزله سلاحا وكتبا كثيرة من الناس، فبعث كبسة فوجدوه جالسا مستقبل القبلة وعليه مدرعة من صوف وهو على التراب ليس دونه حائل، فأخذوه كذلك فحملوه إلى المتوكل وهو على شرابه، فلما مثل بين يديه أجله وأعظمه وأجلسه إلى جانبه وناوله الكأس الذي في يده فقال:
يا أمير المؤمنين لم يدخل باطني ولم يخالط لحمي ودمي قط، فأعفني منه. فأعفاه ثم قال له: أنشدني شعرا فأنشده: -
باتوا على قلل الأجبال تحرسهم ... غلب الرجال فما أغنتهم القلل
واستنزلوا بعد عز عن معاقلهم ... فأودعوا حفرا يا بئس ما تزلوا
نادى بهم صارخ من بعد ما قبروا ... أين الأسرة والتيجان والحلل
أين الوجوه التي كانت منعمة ... من دونها تضرب الأستار والكلل
فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم ... تلك الوجوه عليها الدود يقتتل
قد طال ما أكلوا دهرا وما لبسوا ... فأصبحوا بعد طول الأكل قد أكلوا
قال: فبكى المتوكل حتى بل الثرى، وبكى من حوله بحضرته، وأمر برفع الشراب وأمر له بأربعة آلاف دينار، وتحلل منه ورده إلى منزله مكرما رحمه الله.
النص من طبعة دار الفكر لكتاب البداية والنهاية (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.